السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

أيقونة Icon

هل تمنيت يوماً أن تكون Icon؟ دعنا نعمق كلماتنا، لأن للكلمات ذبذبات يتجاوب معها الكون، ونقول: هل رغبت أن تكون Icon؟ لأن الرغبة أعمق من التمني، وهذا موضوع سأتحدث عنه في مقالات مقبلة، إن شاء الله. من الجميل أن تكون شخصية مُلهمة يُشار لها بالبنان، كالإمام الشافعي مثلاً، والذي يدهشني كيف أنه سبق عصره بأبيات من قصائده أجدها حتى اللحظة ويومنا هذا يستشهد بها كحكمة. مثلاً في إحدى قصائده يقول: نعــــيب زمــــــــــاننا والعــــيب فــيـنـا ومــــــا لــــزمــــاننا عـــيـب ســــــوانــا ونهجــــو ذا الـــــزمـــــــان بغـــير ذنب ولـــــــو نطــــق الــــــزمان لنا هجـــانا وعلى الرغم من مرور قرون طويلة على رحيله من عالمنا المؤقت، إلا أننا ما زلنا نعود لأكثر من شطر له على أنه حكمة. والأمثلة كثيرة أمثال الشافعي من شعراء وفنانين ومخترعين ومبدعين ونماذج هم أيقونات لزمانهم، وإن اختلفت التسمية. وأعود لصياغة السؤال كالتالي: كيف يكون الإنسان سابقاً لعصره وأيقونة في الوقت نفسه؟ والسؤال الأهم: هل هم فعلاً سبقوا عصرهم أم أن لديهم وعياً، لذلك رزقهم الله سبحانه وتعالى الحكمة؟ ماذا فعل مصطفى محمود ليتميز؟ أو الطبيب الأمريكي (التركي) الأصل محمد أوز أو شمس التبريزي وجلال الدين الرومي ورحلتهما الأربعينية .. قد يظن البعض أني حصرت الإبداع في هؤلاء، والحقيقة أنهم هذه اللحظة وأنا أكتب المقال جالوا بخاطري. أجدني دوماً أعود لمقاطع يوتيوب للدكتور مصطفى محمود والدكتور أوز وقصائد جلال الدين الرومي وشمس التبريزي .. فالحب هنا سلطان ربما. ومن جمال عصرنا هذا (عصر الإعلام الاجتماعي) ومع كثرة البرامج والأيقونات إلا أنك قد تجد مساحة حرة لأيقوناتك الذين تحبهم، كأن يحتفل بهم غوغل مثلاً، سواء بميلادهم أو رحيلهم من على هذا الكوكب. وأعود بعد هذا الاستطراد لأستوعب معكم أننا كي نصبح في يوم مُلهمين ونعيش قروناً أطول من أعمارنا، ما علينا سوى أن نعي كلمات الأديب جبران خليل جبران حينما قال: كي يتسع ما بداخلك أفسح المجال للصوت الذي في أعماق صوتك. ليخاطب أذن أذنه، فإذا أصغيت فقد تسمع في صحو أو صفو من داخلك ما يكرر عليك التذكير بالأصل الذي جئت منه.
#بلا_حدود