الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

انتصر السوبر قبل أن يبدأ

بعد عيد الفطر الماضي، وبعد أن قررت لجنة دوري المحترفين بالتعاون مع شركة برزينتشن إقامة السوبر الإماراتي بين نادي الجزيرة والأهلي خارج الديار، ونقلها إلى القاهرة في مصر، بدأ الحديث من أغلب الجماهير والمتابعين لشأن الكرة الإماراتية بأن السوبر في الخارج وخصوصاً في جمهورية مصر العربية لن ينجح، وكانت بعض الاحتمالات والظنون السيئة تشير إلى أن هذا السوبر لا يمكنه النجاح، فقد كان دليل وبراهين الكثير هو مشاهدة الملاعب المصرية فارغة، بعد عقوبة الاتحاد المصري للجمهور إلى إشعار آخر بعدم دخول الملاعب، بعد أحداث الشغب الأخيرة الذي توالت في بعض مبارياتهم، وأشهرها حادثة بورسعيد. ولكن إرادة أبناء الإمارات المتمثلة بلجنة دوري المحترفين والشركة الراعية عامل أساسي في ظهور السوبر بأجمل حُلّة في ثاني أيام عيد الأضحى، فأصبح حدث السوبر مبهجاً مع عيد الأضحى .. فكان الشعب في الداخل والخارج يعيش العيد والمسرات. نجح وانتصر هذا السوبر الذي بدأت قصته مع الإعلانات التي ملأت القاهرة لحضور المباراة بعد تعريفهم سكان العاصمة بالفريقين سواء أهلي دبي أو الجزيرة؟ ثم توالت التجهيزات لتشمل الإعلانات في استاد 30 يونيو، حيث امتلأ هذا الملعب بالإعلانات عن بكرة أبيه لكي يبدأ النجاح قبل مباراة السوبر. ومع بزوغ يوم 13 سبتمبر بدأ الجمهور يتوافد إلى الملعب، إلى أن حان وقت بداية الكرنفال والاحتفالات بظهور الفنان تامر حسني، وبعدها توالت العروض الجميلة المنوعة من أفريقيا وآسيا، لتجمع بين هوية دولة الإمارات ومصر، عروض تخللتها الألعاب النارية، وكان لافتاً حضور الجمهور الذي ملأ المدرجات، وتفاعل مع الحفل من بداية المباراة إلى نهايتها، والتي انتهت بفوز الفرسان على الفخر. أما مراسم التتويج فكانت أروع من الخيال، وتخللها انطلاق الألعاب النارية بعد تتويج البطل، إلى أن انتهى هذا الحدث الرائع. نجح السوبر بكل مقاييسه، نجح السوبر جماهيرياً، ونجح في أن تكون المباراة مثيرة، ونجح حتى مع حالة الطقس الجميلة التي كانت هي أيضاً من أسباب النجاح. ونقولها بكل فخر شكراً لكل من كان له يد في هذا النجاح، والشكر الأكبر للمنظمين والشركات الأمنية التي كانت على قدر من المسؤولية. عندما كتبت عن نجاح السوبر لم أكتبه من باب «سمعت وقالوا» بل من باب شخص عاش في «قلب الحدث» قبل وأثناء وبعد السوبر، لذلك أكتبها بالقلم العريض، وأرددها بصوتٍ عال: ألف مبروك للجنة دوري المحترفين ومن كان معهم، و«هاردلك» لكل شخص أساء الظن في هذه التجربة.
#بلا_حدود