الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

المشهد الأخير

سنبدأ من مشهد النهاية، تعال نتصور معاً أن جنازتك تسير الآن (لا تتشاءم).. ثم اسأل نفسك ماذا فعلت لهذا اليوم.. وما العمل الصالح الذي تريد أن تقابل به الله تعالى؟ ماذا قدمت لدينك ولإسعاد الآخرين؟.. كيف ستجيب عن كل الأسئلة التي سوف تُسأل عنها؟ وتذكر أنه: لا دار للمرء بعد الموت يسكنها .. إلا التي كان قبل الموت يبنيها ثم ماذا تريد أن يقال عنك من جيرانك وأصدقائك وأحبابك وأنت تودع الحياة لا حول لك ولا قوة؟.. نرجع مرة ثانية إلى المشهد الأول وهو الزمان: الآن .. المكان: المطار .. الحدث: تريد القيام برحلة إلى مكة المكرمة.. الموقف: معك تذكرة طيران وجواز سفر. هل تتمنى أن يحدث لك هذا الموقف؟ وقبل أن تجيبني دعني أسالك! لماذا نمشي في طريق في حياتنا ثم يصيبنا الفتور في منتصف الطريق؟ ولماذا أحياناً عندما نصل إلى المحطة التي قادتنا إليها الظروف نشعر أنها ليست المحطة التي كنا نتمناها؟ لماذا لم نسأل أنفسنا من قبل ماذا نريد من عملنا؟ من زواجنا؟ من تفاعلنا مع الحياة؟ إن هذه الأسئلة سوف تعني بالنسبة لك ألا تبدأ أي مشروع أو عمل أو حتى اتخاذ قرار إلا وصورة المحصلة النهائية والنتيجة التي تتوقع أن تصل إليها هي المرجع والمعيار الذي يحكم قراراتك وتصرفاتك كافة، من الآن حتى نهاية المشروع أو حتى نهاية الحياة عندما تضع الجنة نُصب عينيك. لعلك تتصور أنني سأضع رسالتك في الحياة.. لا تُصَب بالإحباط عندما أخبرك أنني لن أفعل ذلك؛ عذراً فرسالتك هي شخصيتك، لا يعرفها إلا أنت، رسالتك هي التي تحمل قيمك ومبادئك وانطباعاتك، ولصياغة رسالتك ركز على: ماذا تريد أن تكون؟ ماذا تريد أن تفعل؟ ما القاعدة التي تكوِّن ذاتك وتوجه أفعالك؟ وعندما تهم بكتابة رسالتك ابدأ من مركز التأثير الذي يتحكم فيك.. ومركز التأثير لدينا هو مبادئنا وقيمنا التي نحملها والتي تؤثر في كل قراراتنا. أخيراً هناك في مركز التأثير سوف تستطيع أنت وحدك أن تصوغ رسالتك، والتي لا تستطيع أن تصوغها كواجب مدرسي تكتبها وأنت مجبر، ولكن سوف تصوغها على أنها الرسم الهندسي لحياتك.. هل تخيلت إذن؟ اكتب كل ما تخيلته عنك في ورقة.. اكتب على ظهر الورقة (نهاية الحياة).. ضعها جانباً.
#بلا_حدود