السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

سأقرأ لك بصوت عالٍ

لطالما تساءلت في بدايات اهتمامي بالأدب والكتابة عن المسافة الشاسعة بين المثقف والأديب وبين القارئ العادي وفي ظل غياب الأجوبة المحددة الشافية وتحت واقع تضخم هذه المسافة اشتد وقع تلك التساؤلات حتى وجدتني أشارككم بها، حيث إنني أعددت مقارنة بسيطة أعتمد فيها على الرواية، تسهل من أمر توضيح التساؤلات وتضعها مرة أخرى في بقعة الضوء. إن المتتبع لجائزة البوكر العربية (إماراتية المقر) ليجد قائمة الترشيح لعام 2012 عامرة بأفضل ما يضاف للأدب، منها أول رواية كويتية تترشح بعنوان «ساق البامبو» لسعود السنعوسي ورواية «أصابع لوليتا» لواسيني الأعرج والحائز على هذه الجائزة عام 2011 عن روايته «البيت الأندلسي» ورواية «ملكوت هذه الأرض» لهدى بركات وغيرها (تتألف القائمة من 16 رواية). أما بالنسبة لجائزة دبي الثقافية للإبداع 2011 فقد فازت رواية «هلاوس» لنهى محمود ورواية «اعشقني» لسناء شعلان ورواية «ظل الجفر» لوليد دماج وغيرها (الجائزة قدمت لأفضل خمس روايات). ثم إن المتتبع لأكثر الروايات العربية مبيعاً لعام 2012 سيجد أن رواية «الأسود يليق بكِ» لأحلام مستغانمي تتصدر، تعقبها رواية «التائهون» لأمين معلوف ثم رواية «لا طريق إلى الجنة» لحسن داوود وفقاً لمعرض بيروت الدولي. أما في مصر فتصدرت رواية «الفيل الأزرق» لأحمد مراد الأكثر مبيعاً بينما حافظت رواية «النبطي» ليوسف زيدان على مكانتها كالرواية الأكثر قراءة. من الروايات الأكثر مبيعاً كذلك رواية «حباً و كرامة» لصالح حامد ورواية «عام التنين» لمحمد ربيع وغيرها. المثير للاهتمام أن بعض هذه الروايات يتكرر وجودها في قوائم الجوائز وقوائم الأكثر مبيعاً أو قراءة لكن أغلبيتها لا تتقاطع بينهما. مما لا شك فيه أن «الأفضل» للمثقف أو الأديب لا يشبه معايير «الأفضل» لدى القارئ ويمكن استغلال هذا الاختلاف لمصلحة التنوع الأدبي، لكن المشكلة تنجم بانفراد كل قائمة مبتعدة بأميال طويلة عن الأخرى فلا تسمع لحنها المنعزل فتولد - إذا ما حاولنا التوحيد بينهما - نغمة أدبية مشوهة. ملاحظة تصلح كسؤال جديد: خلال بحثي لاحظت غياب الرواية الإماراتية - خاصة عندما نتحدث عن الجوائز - بشكل واضح ومؤسف. متى سنشهد ازدهاراً يليق بنا في المشهد الأدبي يا ترى؟ [email protected]
#بلا_حدود