الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

أين يوجد الإماراتيون

مع محاولات الدولة بداية بحكومتها مشكورة توفير الوظائف المناسبة لمواطنيها عبر مبادرات مثل «أبشر» وتعيين العام الحالي عاماً للتوطين، بالإضافة للتأهيل والتدريب المتميز الذي يلقاه المواطنون والمواطنات، وجدت من المثير البحث في إجابة السؤال التالي: ما الوظائف التي يندر أن يعمل الإماراتيون فيها؟ ما المهن التي يكاد لا يشغلها أحياناً غير عدد بسيط جداً من أبناء الإمارات؟ في بداية بحثنا نرى جلياً تمركز العمالة الإماراتية في وظائف القطاع الحكومي دون الخاص بشكل واضح. كذلك، برغم ارتفاع نسبة الاستثمارات في قطاع السياحة إلا أن نسبة الإماراتيين العاملين به ضئيلة تصل إلى 1 في المئة. السياحة وهي المجال المتوقع أن يشغل ثلث اقتصاد الدولة بحلول العام 2030 يخلو من أبنائها، فلا نكاد نجد مرشدين سياحيين أو كوادر فندقية سوى من عمالة أجنبية. يندر جداً أن نجد إماراتيين يعملون كعمال بناء أو كهربائيين أو بائعين أو سائقي سيارات أجرة وما شابه، كما يقل عددهم في التعليم كل عام، بالإضافة لفنيي أو حتى اختصاصيي المختبرات. قليلة هي نسبة الإماراتيين الذين يعملون كطيارين والأقل منهم بكثير المضيفين سواء جويين أو أرضيين إنما يعد هذا من المجالات المحظوظة التي تتدارك الدولة النقص فيها أولاً بأول. كما يندر الإماراتيون في مجالات الطهي ويقلون في مجالات الفنون والإبداع. تعد مجموعة من الحقائق السبب للحال الذي نشهده، منها كون نسبة الإماراتيين في الدولة منخفضة جداً مقارنة بأعداد المقيمين والأجانب. كذلك فإن فرق العملة واستعداد العمالة المهاجرة من كثير من الدول الآسيوية للعمل برواتب أقل مما يمكن للإماراتي تقبله وبما يوفر له الحياة الكريمة المناسبة، بالإضافة لقلة الوعي أو الفكرة المغلوطة للمجتمع تجاه كثير من الوظائف تسهم في ابتعاد أبناء الإمارات عنها. بغض النظر عن كل ما قد سلف ذكره من حقائق ومسببات، تبقى الحقيقة الأقوى والأهم أن الإمارات دولة متميزة في عطائها خصوصاً لأبنائها. هي أمٌّ لنا تستحق كل تقدير وتضحية بما فيها خدمتها في شتى المجالات. أنا واثقة أن الإماراتي الذي كان ذات يوم صياداً للسمك وغواصاً للؤلؤ ومزارعاً في واحات صحرائها قادر على أن يكون اليد التي تبنيها وتسندها لتعتمد الإمارات بفخر على أبنائها. [email protected]
#بلا_حدود