الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

تصنيفات المال ورأس المال في الفكر الإسلامي

مال قيمي ومال مثلي: فالمال القيمي هو الذي لا يوجد له مثيل في الأسواق، أو يوجد له مثيل، ولكن مع تفاوت كبير يعتد في التجارة مثل الجواهر وخلافها، أما المال المثلي، فهو الذي يوجد له مثيل في الأسواق بلا تفاوت كبير، ومثال ذلك: الأموال المقدرة بالكيل أو الوزن أو العدد. مال متقوم ومال غير متقوم: المال المتقوم يقر الشرع ملكيته ويبيح الانتفاع به. والمال غير المتقوم لا يباح للمسلم الانتفاع به أو اقتناؤه، مثل لحم الخنزير والخمر ونحوهما، وذلك لعدم اعتراف الشرع له بالقيمة. وبالتالي فإن الذي يتلف مالاً متقوماً يضمن لمالكه مثله إذا كان مثلياً، أو قيمته إذا كان قيمياً، بينما لا يضمن المال غير المتقوم لصاحبه إلا إذا كان غير مسلم لأنه مال متقوم عندهم. نقود وعروض: النقود هي الأشياء التي تعارف الناس على جعلها وسيطاً للتبادل ومقياساً للقيم، أما العروض فهي ما ليس بنقد، وهما قسمان: عروض التجارة وتحقيق الربح، وعروض القنية، وهي التي تقتنى لغير الربح والتجارة، فالنقود مقصود منها المعاملة أولاً، ويعني الفقهاء بالمعاملة كونها ثمناً، أما العروض من سلع وخدمات فإنه مقصود منها الانتفاع أولاً، وقد أجمع فقهاء وعلماء الفكر الإسلامي على أن النقود ليست مقصودة لذاتها وإنما هي وسيلة إلى المقصود. رأس المال هو «كل مال متقوم شرعاً، ساهم الجهد البشري في إنتاجه، وأعده للنماء»، وقد قسم بعض الباحثين رأس المال إلى تقسيمات متعددة، ولأغراض البحث الذي نحن بصدده سوف نأخذ بتقسيم باحث قسم رأس المال في الفكر الإسلامي إلى: ١- رأس المال البشري (عمال): وهو الذي يمكن أن ينال أجرة، أو يشترك بحصة من الربح كما في المضاربة، أو من المكسب كما في شركة الأبدان، أو بحصة من المحصول كما في المزارعة، أو بحصة من الثمر كما في المساقاة. ٢- رأس مال استعمالي (أموال قابلة للإجارة): وهو إجارة وسائل الإنتاج بأجرة معلومة، وأجاز بعض الفقهاء أن تشترك بحصة من الربح أو الناتج، ولم يجزها آخرون، كالشافعية وبعض الحنفية والإمامية. ٣- رأس مال استهلاكي (أموال قابلة للقرض): وهو جواز أن تشترك بحصة من الربح كما في المضاربة، وعدم جواز حصولها على عائد معلوم ومحدد مسبقاً (فائدة)، لأنها ربا محرم تحريماً قاطعاً في الكتاب والسنة والإجماع. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود