الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الاتحاد الأوروبي ومجازر الروهينغا ..

أسوأ من العودة إلى المربع الأول في الحالة البورمية واستكمالاً لمقالة الأمس، الرئيس الأمريكي باراك أوباما اكتفى بالإعلان عن «قلق عميق» إزاء هجمات تطال المسلمين، خلال زيارة الرئيس البورمي «ثين سين» لواشنطن مؤخراً. اكتفت واشنطن بتوجيه اتهامات للقوات الأمنية بالتباطؤ في الرد، أو حتى التواطؤ، في أعمال العنف التي استهدفت في غالبيتها «مسلمين». تفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من 13 ألفاً فروا بحراً عام 2012 من ميانمار، تعرض مسلمو ميانمار للبيع من عصابات الاتجار بالبشر في تايلاند. كشفت ذلك تقارير إعلامية لفتت إلى تورط مسؤولين فاسدين بتايلاند في بيع طالبي اللجوء من مسلمي «الروهينغا» لعصابات الاتجار بالبشر، وأن آلاف الأشخاص ممن ينتمون إلى عرقية «الروهينغا» وفدوا إلى تايلاند على ظهر قوارب هرباً، تم بيع الموجودين منهم على ظهر تلك القوارب للعصابات. صادف توقيت صدور تقارير منظمات حقوق الإنسان وإدانة إبادة النظام والتطهير العرقي للأقلية المسلمة إعلان الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات التجارية والاقتصادية والفردية المفروضة على حكومة «بورما» باستثناء حظر السلاح. قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أثناء اجتماعهم في لوكسمبورغ إن الاتحاد يرغب في فتح صفحة جديدة في علاقاته مع بورما بإقامة شراكة دائمة. الضلوع في التطهير العرقي لمسلمي الروهينغا، والمساعدة في جرائم ضد الإنسانية صادرة من الحكومة نفسها التي تعهدت بالمساعدات من أجل الاتحاد الأوروبي خشية تقارير المنظمات الدولية وليس من أجل الفارين أو الصامدين من الأقلية المسلمة، ما يعني أنهم ورقة أو ملف يفتح ويغلق على حسب الاحتياج. المفوضية الأوروبية اكتفت بتسجيل إدانتها للمجازر التي يرتكبها المتطرفون ضد المسلمين في بورما. وقال مايكل مان، الناطق باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون: «الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب أحداث العنف التي تستهدف الأقلية المسلمة في بورما». وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في لوكسمبورغ «الاتحاد يرغب في فتح صفحة جديدة في علاقاته مع بورما، بإقامة شراكة دائمة تفاعلاً مع التغييرات التي بدأت، وأملاً في أن يشجع تعليق العقوبات الإصلاحات الديمقراطية التي أجرتها حكومة ثين سين منذ توليه السلطة». للاتحاد الأوروبي ثقله ومكانته وأهميته، لا يضير دوله مجتمعة إذا تابعت الضغط لحماية المدنيين، لكنه التناقض عندما تكون المسؤولية بين أياد لا تؤمن بالإنسان وحقه في الحياة بقدر إيمانها بلغة القوة والمصالح .. يتبع. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود