الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

عندما يكون التدريب يومياً (2)

في حال احتاج عدد من موظفيك التدريب نفسه، فكّر في اتباع منهجيات بديلة. فبدلاً من إرسال عشرة أشخاص إلى البرنامج نفسه، هل يمكنك أن تتفاوض لإحضار مدرّب إلى داخل الشركة وإبقاء التكاليف منخفضة؟ وبدلاً من الاستعانة بشركات تدريب خاصة مكلفة، ألا يمكنك إيجاد خبراء مستعدين لإجراء محادثات مع فريق عملك؟ هل يمكنك التواصل مع موجّهيك الذين قد ينتمون إلى خلفيات متفاوتة، لمناقشة المسائل المختلفة مع فريقك؟ كلّ ذلك قد يكون أكثر أهمية ويستقطب قدراً أكبر من الاهتمام من التدريب التقليدي. مع نمو شركتك، قد يحتاج بعضٌ من موظفيك الجدد إلى تدريب عملي. فالموظفون الجدد في شركة «فيرجن ترينز» يتعلمون أموراً عن وظائفهم في عربة قطار حقيقية لم تعد تُستخدَم اليوم - وتتضمن حتى عربة لتقديم الطعام وحجرة لسائق القطار. إلا أن خلق منطقة تدريب قد لا تكون خياراً متوفراً لديك. وفي هذه الحالة، قد تتمثل أبسط طريقة لتدريب موظف جديد بإشراكه في علاقة توجيهية مع أحد أفضل العاملين لديك، فيرافقه المرشد في بداية المطاف لبضعة أيام، وما إن يصبح الموظف الجديد جاهزاً للعمل بمفرده، اطلب من المرشد مراقبته والاستمرار بإعطائه النصائح عند الضرورة. تذكر أن تبقى متنبهاً إلى التكنولوجيات والفرص الجديدة، ونظم ندوات حولها لتتمكن من استكشافها مع موظفيك، حتى ولو لم تكن واثقاً من إمكانية تطبيقها فوراً في شركتك. ومن يعلم؟ قد تكون مقبلاً على الإنجاز الكبير التالي، وبالتالي يكون فريقك متقدماً على غيره. بينما تساعد موظفيك على بناء مهاراتهم، ستحتاج إلى التفكير في كيفية استبقائهم على المدى الطويل. وتقوم أفضل الطرق لتحقيق ذلك على تشجيعهم من الداخل كلما تسنت الفرصة لذلك، ففي النهاية، من يعرف شركتك أفضل منهم؟ ومن بين الأمثلة التي وردت في ذهني الآن عن شركة «فيرجن»، المسار المهني لدايف ماكاي، لكبير الطيارين الرائع في «فيرجن غالاتيك». لقد تمثلت وظيفته السابقة بقيادة طائرات إيرباص A340-600 في شركة «فيرجن غالاتيك». أما الآن، فبات مسؤولاً عن أخذ السياح في رحلات إلى الفضاء الخارجي، فيا له من تقدم مهني، سواء أكان عدد موظفيك يبلغ 30 أو 300، لا شك في أن خلق ثقافة من الفرص في شركتك سيحدث تغييراً كبيراً بالنسبة إلى طاقم عملك، مع العلم بأن التعلم لن يقتصر على ساعات التدريب فحسب، بل سيشمل أقسام الشركة كلها، طوال اليوم.
#بلا_حدود