الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

إدانة للكيانات الكبرى

بدت نوعية التناقضات التي تعصف بالعالم وتبرز عبر الدول والكيانات الكبرى، حادة لما لمصالحها من ثقل ووطأة على شعوب ودول وأقليات. تكشف لنا الأحداث كيف تستخدم الملفات وبتناقض، خصوصاً ملف حقوق الإنسان الذي بات مرتعاً وملعباً مكشوفاً. هذه إدانة لتناقضات الكيانات الكبرى ومنها الولايات «المتحدة» الأمريكية، روسيا «الاتحادية»، و«الاتحاد» الأوروبي الذي يضم 27 دولة. هنا القياس على تناقضات الاتحاد الأوروبي تجاه الأقليات وفظاعة المشهد البورمي وما يطال الأقلية المسلمة، ما يعني منعطفاً جديداً يتورط فيه الاتحاد الأوروبي على خطى روسيا الاتحادية التي تدعم وبفجاجة المجازر ضد الشعب السوري، وقبلها أمريكا التي مازالت بصمتها وتمكينها دعمت وتدعم المجازر ضد الشعب العراقي، خصوصاً ملف التطهير العرقي الذي فتح وهو ممتد لم يغلق أثناء وجود الجيش الأمريكي في العراق وحتى آخر إحصائية أعلنتها الأمم المتحدة الأسبوع الجاري. حقوق الإنسان تقدم من الاتحاد الأوروبي لنا في دول الخليج على أنها قضية مبدأ، رغم مواقفه تجاه الشعب المينماري، ما يعني أنها ملفات «القوة والمصالح» التي تحكم التوجهات، وليس الإنسانية والحقوق. نتحدث عن الاتحاد الأوروبي، كونه يمثل أضخم اقتصاد متكامل في العالم يضم نحو نصف مليار مواطن .. ويستطيع الضغط لوقف المجازر بحكم ثقله وأهميته ومكانته التي يعتبر بها الرئيس المينماري، خصوصاً أن المجازر ترتكب في الوقت الذي كان المؤتمر معقوداً في الدوحة، وتطرح فيه «مجالات وفرص التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون حول ملفات إقليمية مهمة، مثل اليمن وسوريا والتعامل مع انعكاسات الربيع العربي والبحث عن أفكار لتطوير العلاقات الخليجية الأوروبية .. بدت الدول الأوروبية حريصة على علاقاتها مع دول الخليج العربي أكثر من أي وقت، فيما ترفض دول الخليج استخدام قضية حقوق الإنسان استخداماً سياسياً وادعاء دول الغرب أنها معنية دون غيرها بالدفاع عن هذا الملف المنتهك منها، كما تشهد الساحة السياسية حسب مصالح تلك الدول». الغريب في هذه المناسبة التي شهدتها دولة خليجية أن بعض الخبراء من أوروبا مستعدون للدفاع عن إيران وتفهّم مواقفها وكأنهم إيرانيون أكثر من الإيرانيين أنفسهم، حسب تعليق متابع، والأغرب من فكرة الاختراق الإيراني وتلك القناعات، أن جرائم إيران والدول المذكورة في هذا المقال تجاه كل ما هو عربي ومسلم تضع علامة استغراب على ما يشمل مفردة ومفهوم «دول اتحاد واتحادية ومتحدة»، ففي اتحاداتها معايير مزدوجة لقوى ظالمة تؤمن بالمجازر، وهضم حقوق الضعيف، وتحترم القوي وتتفاوض معه رغم تشدقها ومساومتها عبر أكثر الملفات سخونة وفظاعة برفع لافتة «حقوق الإنسان»! للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود