الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

إكسير الحياة .. الطاقة الإيجابية

في كثير من الأوقات في حياتنا نشعر بأننا نمتلك قوة خارقة لإنجاز الكثير من الأعمال التي نرغب في تحقيقها، وبمجرد شعورنا بهذه القوة والثقة في النفس معناه أننا نشعر بالرضا والدافع الإيجابي والتفاؤل، أي بمعنى أننا شحنّا نفوسنا بطاقة إيجابية تمنحنا الرضا وتدفعنا نحو العمل. فالطاقة الإيجابية ضرورية في حياتنا، لذلك يجب تحريرها في كل الأوقات والظروف، في العمل وفي البيت وفي الطريق، فهي تدفعنا نحو الإنجاز والنجاح والسعادة، لذلك قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نصيحة من ذهب للمسؤولين الحكوميين بالمحافظة على الطاقة الإيجابية عندما قال: «الطاقة الإيجابية تعني التفاؤل بيوم جديد عند كل صباح، فمن يصحو من نومه متفائلاً مبتسماً يظل نهاره مبتسماً وكله تفاؤل». إذن، الطاقة الإيجابية هي الطاقة الروحية وهي من أكبر الطاقات الكامنة في الإنسان، فالروح طاقة إيجابية عظيمة خلقها الله لدعم الإنسان فهي لا تنضب ولا تموت، والدليل من القرآن في قول الله تعالى: «الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء»، وفي الحديث الشريف: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء»، فإن كنت تظن بالله حسناً تجد خيراً وإن ظننت به غير ذلك ستجد ما ظننت. ‏‏وفي النفس البشرية طاقة تتألف من طاقة موجبة، وطاقة سلبية، وطاقة الخير هي الطاقة الإيجابية وتشكل الثلثين، وهي طاقة نورانية كالطاقة الموجودة في الكون من أشعة غاما وإكس والفوق بنفسجية، وتعمل الطاقة الإيجابية على حماية الإنسان وتجدد نفسيته نحو التفاؤل، وبالتالي تحميه من الشعور بالغضب والحقد والخوف وتقوي الذكاء وتبعث إشراق الروح والشعور بالرضا والتسامح مهما كانت الظروف قاسية، حيث نجد أن القوة الإيجابية تضعف في حالات الغضب الشديد والغفلة والخوف والبعد عن أداء الشعائر الدينية وأهمها الصلاة. والطاقة الإيجابية سبب لتقوية المناعة، وهي المحاربة للأمراض النفسية والعضوية، لذا مهم جداً أن نتتبع مصادر الطاقة في حياتنا لنكسب المناعة النفسية والعضوية، ويتحقق ذلك من خلال الإيمان والصلاة فهي سر السعادة والشعور بالراحة والقوة، وكذلك تأتي الطاقة الإيجابية من خلال اهتمام المرء بنفسه بالاسترخاء والتأمل والجلوس في الطبيعة، وأيضاً تأمل البحر وسماع صوت المد والجزر يحرر النفس من الشحنات السالبة، فجلوسنا قرب الطبيعة ينقي وينظف أجسامنا، والحب له طاقة عجيبة في الشعور بالرضا والسعادة، فالوجود مع الأهل والأصدقاء المحبين الإيجابيين يعطينا طاقة إيجابية رائعة. الطاقة الإيجابية تعطينا منظوراً جميلاً للحياة وتزودنا بالدافع والتحفيز والطموح الذي نحتاجه للنجاح، ونصيحتي للجميع بالتحلي بالطاقة الإيجابية فهي إكسير السعادة الدائم الذي لا ينضب في كافة الأوقات والظروف، وبالتفاؤل نحقق النصر والإنجاز، والابتسامة الدائمة أولى مؤشرات الطاقة الإيجابية. فلنمضِ حياتنا بتفاؤل وحب ونحسن الظن في الآخرين، ونعفو عمن ظلمنا ونتسامح وننشر الطاقة الإيجابية. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود