الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

منشآتنا الرياضية .. مستقبل واعد (2)

ما عدا بعض النماذج التي ذكرناها في موضوعنا السابق، نجد أن غالبية منشآتنا الرياضية، خاصة ملاعب كرة القدم وفي دبي بالذات، لم تعد تفي بمتطلبات الشباب الرياضي والأجيال المقبلة، لا من حيث التصميم ولا من حيث الكفاءة التشغيلية، إذ إن معظمها قد شيّد منذ الثمانينات وربما قبل ذلك ولم يعد مجدياً الآن الصرف عليها أكثر مما تم صرفه .. وإن تم الصرف فلن يكون إلا لتحسين المنظر والمظهر الخارجي ليس إلا .. بينما المطلب الأساسي هو بناء منشآت أكثر شمولية وتطوراً وتماشياً مع المتطلبات الجديدة التي تفرضها المنظمات الكروية، كالفيفا والاتحاد الآسيوي على وجه الخصوص. والحقيقة، لقد شاخت ملاعب دبي الرئيسة الأربعة، بل والغالبية الكبرى من ملاعب ومنشآت الدولة، ولم تعد الصيانة ولا التحديث ولا إعادة التأهيل كافية، وعلى سبيل المثال، فإن فكرة تكييف استاد نادي الوصل فكرة ممتازة ورائعة، ولكني أراها حلاً مؤقتاً ليس إلا، لأن الوصل وغيره من الأندية في حاجة إلى منشآت أحدث وأكبر، وتلائم في جودتها أفضل ملاعب العالم، مع ملاحظة أن البلد يتطور وعدد السكان يتضاعف، بل وسوف يتضاعف أكثر بكثير عما هو عليه الآن، وأجيال اليوم ستكبر وحضور الجاليات سيزداد مع تمكين الاحتراف واستقطاب أفضل وأشهر اللاعبين والفرق على مستوى العالم، مع عدم إغفال رغبة الدولة الملحة باستضافة كبرى البطولات الكروية العالمية والقارية في المستقبل المنظور، وهذا ما يجب الأخذ به في الحسبان ونحن نقيّم ما لدينا من منشآت. كما لا يخفى على أحد أن مواقع الأندية الحالية لم تعد مناسبة، فمن جهة تقع بعض الأندية في قلب المدينة، ومنها استاد المكتوم في نادي النصر على سبيل المثال، وبعضها كملعبي الأهلي والشباب يصعب الوصول إليهما، حيث ازدحمت طرق الوصول ولم تعد المواقف المخصصة لسيارات الجماهير كافية، الأمر الذي قد يتوجب معه نقل هذه المواقع إلى مناطق خارجية تُدرس بعناية شديدة لتلبي احتياجات المستقبل. ومع ذلك، فإن منشآتنا الرياضية ستكون على موعد قريب مع التغيير للعالمية، والبداية ببشرى الإعلان عن بناء استاد محمد بن راشد الذي أعلن عنه في وقته المناسب .. وفي لحظة كان لا بد ألا تتأخر أكثر من ذلك .. فشكراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذه الهدية القيّمة التي قدمتها لقلعة الفرسان، وعلى توجيهاتك السامية بوضع الاستاد الجديد موضع التنفيذ في أقرب فرصة ممكنة، ونحن متأكدون أن هذا الاستاد المفخرة ما هو إلا البداية، لأن الإمارات تستحق أن يكون لها منشآت رياضية تضاهي منشآت العالم .. ودبي بشكل خاص تستحق بالفعل أن تكون لها ملاعب حضارية تتناسب مع مكانتها العالمية التي تتمتع بها، وهل يعقل فى بلد يحتضن أطول برج في العالم، ويضم أرقى الفنادق وأجمل الأبراج والمباني ألا يكون فيه ولو استاد كروي عالمي واحد؟! للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود