الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

الرياضة النسائية

لا يخفى ولله الحمد، أن بلادنا الحبيبة تحقق قفزات كبرى ونوعية على صعيد التميز والرقي الحضاري، وعلى مختلف الصعد، وفي المجالات كافة، لعل أهم مجال يمكن ملاحظة مثل هذا التميز وتحقيق منجزات في مضماره هو مجال رعاية المرأة، وما تلقاه من اهتمام، وعناية بالغة وكبيرة، في الوقت الذي مازالت كثير من الدول العربية وعدد آخر من دول القارة أو على مستوى العالم، ترزح النسوة فيها تحت وابل من الظلم ومستنقعات من الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وعندما أقول أبسط الحقوق فإنني أشير إلى الحقوق الطبيعية، مثل الرعاية الصحية وتوافر بيئة العمل المناسبة، فضلاً عن الحرية الشخصية. إحدى الدول العربية ظهرت فيها قبل فترة إحصائية تشير إلى ارتفاع معدلات إصابة النساء بأمراض، مثل السكري والضغط، وأمراض عدة أخرى، وأرجع الباحثون تفاقم هذه المشكلة إلى زيادة الوزن والبدانة، والسبب هو عدم ممارسة الرياضة، الوضع ليس أفضل حتى على مستوى مدارس البنات، حيث توجد نسبة كبيرة من الفتيات اللاتي يعانين البدانة، والسبب أنه ممنوع ممارسة الرياضة المدرسية، وبالتالي لا توجد حصص رياضة. النساء اللاتي هن على درجة من الوعي تجدهن يمارسن رياضة المشي على أرصفة الطرق أو من خلال التسوق وتمضية الوقت في المراكز التجارية الكبرى، للافتقار للمراكز الرياضية المخصصة لممارسة الرياضة أو لندرتها في حال وجدت. الحال لدينا ولله الحمد، مختلف وأكثر تقدماً، حيث يوجد اهتمام ورعاية للرياضيات، ودعم وتشجيع في هذا المضمار، من أوجه التشجيع جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة الرياضية، والتي دشنت في العام 2010، وجاءت تتويجاً لاهتمام بالغ من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وهذه الجائزة لها أهمية كبرى، فهي وكما هو واضح تهدف إلى تشجيع النساء على ممارسة الرياضة، بل والإبداع والتميز في هذا المضمار، وهي مشروع يبرهن على الصورة المشرقة والحضارية لبلادنا الحبيبة في أصقاع العالم كافة، فضلاً عن فتح مجالات أمام المرأة الإماراتية، وأثرها من المؤكد سيمتد ليصل إلى النساء العربيات كافة، والنساء بصفة عامة على مستوى العالم. وأجزم بأنه ورغم العمر القصير جداً لهذا المشروع التشجيعي إلا أنه حقق أثراً، فهو يشمل فئات المؤسسات والأفراد، وقام منذ الوهلة الأولى بدور رائد ومميز، وشكّل منعطفاً في مسيرة الحركة الرياضية النسائية، ونتطلع في القريب لأن نسمع عن إنجازات عالمية للفتاة الإماراتية. [email protected]
#بلا_حدود