الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

«شكراً طنط باكينام»

يقول سماحة حسن نصر الله أمين عام حزب الله إن الحزب سيقوم بالرد العسكري على إسرائيل - ولا تفوتك الجملة التالية - وسيكون الرد في الوقت والمكان اللذين سيحددهما (لاحقاً)، وقالها مرات عدة وبصوت فيه زمجرة (وفي رواية أخرى حدّة) .. وتبين لنا فيما بعد أن «لاحقاً» هذا هو خبّاز لبناني كان يقطن في الضاحية الغربية في بيروت، توفي قبل نشأة الحزب المذكور بثلاثين عاماً وأنه كان عقيماً وزوجته عاقراً. برغم ذلك ولحكمة يعلمها الله أنجبا طفلة أسموها «فشنج»، وهي التي تكتب خطابات سماحة الأمين. وصدق الوعد، وبدأ سماحته حرب العزة والكرامة للانتصار على العدو، والذي تبين أنه ليس إلا الشعب السوري «الغاشم». صحيح أن أهالي مدينة القصير السوريّة تحديداً كانوا ملجأه هو وأتباعه عند الأزمات التي مروا بها، فتقاسموا المسكن والمشرب والملبس معهم، صحيح أن حزبه استعان بالغطاء الجوي العسكري لطائرات الجيش الأسدي لقصف كل ما هو ساكن ومتحرك وأبادوا الحرث والنسل. صحيح أن الثوار المتمترسين في القصير كانوا يحاربونه بأظافرهم وأحياناً بالصراخ، ولكن لا أحد يستطيع أن يسلب هذا «البطل» حقه في تأبين النصر التاريخي على ركام القصير وعلى جثث أبنائها وعلى دموع ثكالاها ومن بقي منهم حيّاً ولم يقتله الحقد الطائفي البغيض. لعل الشيء الوحيد الذي يخفف على المواطن العربي وسط هذا الكم الهائل من الأخبار المزعجة عن سوريا هو بعض الطرف والنوادر السياسية التي تخرج لنا بين فينة وأخرى، فجزى الله طنط «باكينام» خير الجزاء، ولمن لا يعرفها فهي إحدى مستشارات الرئيس مرسي في الشؤون السياسية. باكينام التي أضحكتنا لدرجة الرعب على مستقبل مصر عندما «نست» أن تبلغ الحضور في اجتماع الحوار الوطني المصري لمناقشة أزمة سد النهضة الذي تعزم إثيوبيا بناءه، نست أن تبلغهم أن الاجتماع منقول فضائياً وبدون فواصل تجارية حتى تكتمل متعة المشاهدة. تركت ممثلي الأحزاب السياسية ممن يفترض أنهم يقودون السياسة المصرية يخوضون في أفكار التآمر والدسائس على جارتهم إثيوبيا في واقعة أثارت دهشة العالم وغضب إثيوبيا، هي مزحة سيسجلها التاريخ، ولا تسألني في أي فصوله! لا تحتاج إلى مفكر سياسي ليتنبأ بمستقبل سوريا القريب وأن الأزمة امتدت إلى لبنان بعد زجه عنوة إثر تدخل الحزب «البطل». ها هي أمريكا تعلن تسليح الجيش الحر «بمعدات مساعدة» وها هي فتاوى «وجوب الجهاد» في سوريا تتطاير، فإن كان لجهنّم أسماء عدّة، أضف سوريّة إليها. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود