الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

كيف نقضي الإجازة

أحياناً نحتاج بعد سنة من العمل ومع انتهاء العام الدراسي لنكون مع أبنائنا ونمضي أكثر وقت معهم. برغم أنني تناولت هذا الموضوع من قبل في مقالات سابقة إلا أنه حيوي يخص الجميع، أحاول مناقشته ونحن على أعتاب الإجازة الصيفية من كل جوانبه بما يخص الأسرة وخصوصاً بعدما شاهدت أمس في مركز تجاري شباباً في عمر الورد يتصرف بعضهم بسلوكيات غريبة عنا، حتى في طريقة اللبس. والذي أحزنني عندما خرجت وجدت مراهقين لم يتجاوزوا الـ 15 سنة يدخنون السجائر، كنت أود نصحهم أو أعرف أولياء أمورهم حتى أقول لهم كونوا مع أبنائكم وخصوصاً في الإجازة. كل منا يحتاج الراحة لمعاودة النشاط بعد العمل طوال السنة، والكل يفضل أن تكون إجازته صيفاً ومع تعطيل المدارس، ليقضيها مع أسرته، ولكن هل فكرنا كيف نقضيها؟ وهل خططنا لها مسبقاً؟ الإجازة تحتاج تخطيطاً يشارك فيه أفراد الأسرة، فكل منهم له وجهة نظر، ولا بد من التشاور والتفاهم وخصوصاً أن الإجازة مناسبة مهمة للآباء والأمهات لمراجعة النفس ومراجعة أساليب التربية والتعليم مع أبنائهم وكيفية التعامل مع الوقت. هناك فوائد كثيرة تعود علينا من السفر في مفهومه الصحيح، أولاً تجمع الأسرة والحميمة المفقودة طوال السنة لانشغال الجميع بأمور الحياة. ولكن كثيراً من الناس يستغله في التسوق أو النوم في الفنادق، والمفروض أن يطلع على معالم البلد الذي يزورها فيعرف تاريخها، ويزور الأماكن الترفهية للترويح عن الأطفال، ومن المهم أن نجمع معلومات عن الأماكن السياحية في البلد الذي نسافر إليه. وهناك السفر والترحال داخل إمارات الدولة، فكل إمارة تختلف عن الأخرى، وهناك أماكن ترفيهية كثيرة، ومن خلال هذا المنبر أطلب من الداوئر السياحية لكل إمارة أن يكون هناك سعر خاص للمواطنين والمقيمين حتى يستمتعوا بالمنتجعات والفنادق، وأن لا تشتعل الأسعار، وأن نجعل الصيف ممتعاً للجميع كتشجيع على السياحة الداخلية. في الحقيقة، هناك برامج مفيدة وممتعة في الوقت نفسه من قبل مؤسسات الدولة، فهناك «صيفنا مميز» الذي تطلقه وزارة الثقافة، وكذلك مراكز الأطفال في الشارقة ومراكز تحفيظ القرآن الكريم .. كل هذه البرامج متاحة ليقضي أطفالنا أوقاتهم في أماكن آمنة بعيداً عن النوم والكسل وعن شاشات التلفاز دون رقيب. نحن باستطاعتنا أن نهيئ جواً عائلياً مفيداً، فهي فرصة لزيارة الأهل والأقرباء وتجديد المعلومات من خلال مسابقات ثقافية أو قراءة كتاب، ونشجع أبناءنا ويكرم الفائز بجائزة ولو كانت بسيطة. كل هذه الأمور سهلة ويمكن خلق جو أسري حميمي يستفيد منه الجميع كما كنا قي الماضي الجميل حين نجتمع مع الجيران والأهل ونقضي أوقاتاً سعيدة نشتاق إليها. بالأمس كنت في مكتب العميد عمير المهيري قال كلمة أسعدتني: أريد من يكتب عن حميمية الماضي وتجمع الأهل حتى نعيد تاريخنا لهذا الجيل. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود