الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

لماذا الجريمة في مجتمعنا

لم يعد من المستغرب أن نسمع أو نقرأ يومياً عن أخبار لجرائم مختلفة تقع في مجتمعنا، وتختلف أنواعها من السرقات إلى المخالفات بمختلف أنواعها، فضلاً عن التهديد والابتزاز والنصب والاحتيال، وصولاً إلى جرائم القتل والاعتداء على الأنفس الأمانة. وضعاف النفوس وأصحاب النيات السيئة هم قلة يوجدون في كل مجتمع، وقد سنت القوانين وشرعت العقوبات لردعهم، وأيضاً لحفظ المجتمعات من شرهم وضعفهم وخبث نواياهم وسوء طويتهم. ولدى المتخصصين أو دارسي علم الجريمة معرفة بالعوامل التي تسبب ظهور الجريمة أو تمددها أو انتشارها، ولعل التطور الاجتماعي والاقتصادي والتنمية غير المتساوية أو تلك التي تعاني خللاً منذ نشأتها، فضلاً عن الطبقية وعدم المساواة، تعد من هذه الأسباب. إذا أمعنا النظر فإننا سنجد مجتمعنا، ولله الحمد، خالياً تماماً من مثل هذه المسببات، بل إنه مجتمع متكافئ متساوٍ انتقل إلى التطور والتقدم بوعي وخطط رشيدة واعية، وحقق تنمية مستدامة شملت الجميع حتى بتنا مضرب مثل لجميع دول العالم، ومؤسساتنا الاجتماعية، مؤسسات المجتمع المدني، فاعلة ولها حضور قوي، وتؤدي دوراً بالغ الأهمية مع المؤسسات الحكومية، سواء في مجالها التعليمي أو التوعوي أو تقديم البحوث والدراسات ورصد أي خلل لسرعة المعالجة. إذاً، ما هو السر وراء كل هذه الأخبار التي تملأ الصحف والمواقع، وتتحدث عن جرائم أخلاقية وعن سرقات، بل حتى عن تفكك أسري قاد إلى ممارسات إجرامية تعد كبيرة وبالغة الخطورة على المستويات كافة، أعتقد أن من يقف خلف هذا الكم الهائل من هذه الأخبار هو الوجود الكثيف للعاملين في بلادنا والقادمين من مختلف بقاع العالم، فيوجد بينهم ضعيف النفس، أو الذي له طموح يريد تحقيقه في أقصر وقت فيلجأ إلى الجريمة، ولا تساورني الشكوك أو الظنون أن لدى الجهات الحكومية المعنية إحصاءات مذهلة في هذا الجانب، بل وتفصيلية. لأننا نشهد تنوعاً غريباً، فهناك ارتباط غريب بين بعض الجرائم وبعض الجنسيات، حيث تكثر بينهم جرائم محددة، كالسرقات الخفيفة أو السرقة المنظمة، وهناك من تنتشر بينهم عمليات النصب والاحتيال، وهناك فئات تجدها تخصصت في الجرائم الأخلاقية، وأخرى احترفت الإجرام المبني على التجارة غير المشروعة، وغيرها كثير، وهذا دون شك يسبب ضغطاً هائلاً على أجهزة مكافحة الجريمة، فضلاً عن إشغال الأجهزة الأمنية والقضائية بشكل لا يوصف. أدرك تماماً أنه لا يوجد مجتمع ملائكي، لكننا في حاجة إلى العمل على الاهتمام بالجوهر لا الكم، وبحاجة إلى دراسة عميقة لهذا الموضوع. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود