الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

أعطِ الأجير أجره

دائماً ما يطلب رب العمل من موظفيه الاجتهاد في العمل والبحث عما يفيد المنظومة التي يعمل فيها الموظف، وأن يعمل بكل جد واجتهاد دون تقصير أو تخاذل، وأن يقدّم المصلحة العامة على الخاصة في كل أمور حياته العملية، وهذا هو المتعارف عليه في كل بقاع العالم، ولن تجد عكس ذلك بأي حال من الأحوال، لكن القليل من المسؤولين هم الذين يؤمنون بمبدأ الثواب أكثر من العقاب، لذلك تجد التوبيخ والخصم من الراتب، أو التأخر في إعطائه للموظف هو الحاصل في كثير من الأحيان، وإن تذمر العامل من هذا الشي وصف بأنه متكاسل عن العمل وكثير الشكوى. في عالم الرياضة وبالتحديد في مجال كرة القدم لدينا في الوطن العربي، نسمع كثيراً عن مسألة تأخر رواتب اللاعبين ومكافآتهم، وحينما نحلل مباراة ما نصف اللاعب بأنه لم يؤدِ ما عليه في المباراة، وأن مستواه بدأ في التدني ونبحث المسببات، وننسى الظروف المحيطة به، خصوصاً مسألة المستحقات المالية التي يستحقها، بل ونصفه بالاستغلالي إن طالب بحقوقه، ونحن لا نعلم أن بوصفنا هذا كأننا نؤكد ونوافق على موضوع تأخر الرواتب وكأنه شيء طبيعي لا يحق للاعب التذمر حياله. في أوروبا كثير من اللاعبين يستلمون مستحقاتهم أسبوعياً بخلاف المبالغ التي يستلمونها من الإعلانات والأعمال الخاصة، ومع ذلك نجد منهم من يتدنى مستواه ويتذبذب بين مباراة وأخرى، ولا نجد من إعلامهم حديثاً مشابهاً لما نقول، لأنهم يعلمون أن اللاعب بشر يتأثر بما حوله، وأن ما يحصل أمر طبيعي. أتمنى من أنديتنا التفكير جدياً في هذه المسألة، وأن يعقدوا العزم على أن يتم تلافي هذه المعضلة ابتداء من الموسم المقبل، وأن ننظر كإعلام لهذه المسألة نظرة حياد فلا نكون مع اللاعب دائماً حتى في مطالباته الخيالية في مقدمات العقود والرواتب العالية. ومن جهة أخرى، نكون ضد النادي في مسألة تأخر الرواتب والمكافآت، وهذا الحديث لا ينطبق على كرة القدم فقط، بل على سائر مناحي الحياة العملية، واللبيب بالإشارة يفهم! فالمال أصبح عصب الحياة، والفرد منا بات ينظّم حياته على مدخوله الشهري، ونسأل الله البركة والرزق الحلال دائما وأبداً. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود