الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

كرة الخليج .. وداعاً للمونديال

ودّعت كرة القدم العربية الآسيوية، وبالذات المنتخبات الخليجية منها، مونديال البرازيل العام المقبل، ولم يتبق لنا إلا فريق النشامى الأردني الذي سيواجه تحدياً كبيراً، وهو يتطلع إلى تجاوز الملحق الصعب، قبل أن نراه في البرازيل، يحدث ذلك في الوقت الذي كان يفترض فيه أن توجد دولة خليجية واحدة على الأقل في نهائي هذا المونديال، بل في كل مونديال، ولا أقول ذلك من باب المبالغة، ولا أطلب قراراً من الفيفا لتطبيقه إجبارياً رحمة بعشاق الكرة الخليجية، وإنما واقع الحال يقول إننا لو أردنا أن نحقق ذلك المطلب لتحقق دونما انتظار لقرار أو توصية من أحد، إذ إن الدعم الكبير غير المحدود الذي تلقاه كرة القدم ومنتخباتنا الخليجية بصفة خاصة، من أولي الأمر والحكومات والقيادات الرسمية والشعبية، والإمكانيات المتاحة لها أو لمعظمها على الأقل، تجعلها تتفوق فيه على الكثير والكثير من الدول المتأهلة للنهائيات، ليس على المستوى الآسيوي فقط، وإنما يتجاوز ذلك إلى بقية دول العالم. وإذا ما أضفنا التجارب الاحترافية العديدة المطبقة في الإمارات والسعودية وقطر تحديداً، مع تنامي فرص تطبيق الاحتراف في بقية الدول، وارتفاع مستوى البنى التحتية والمنشآت الرياضية والوعي الإداري، واستجلاب أفضل الخبرات الفنية العالمية وغيرها، لا يكون أمامنا ما يمنع من تحقيق أحلام الجماهير الخليجية في المضي قدماً نحو التأهل للنهائيات بلا مشاكل ولا تعقيدات حقيقية، وهذا الأمر ليس مستغرباً أن يحدث مطلقاً، إذ إن للكرة الخليجية تاريخها المشرف في النهائيات منذ أن كانت تعيش في جلباب الهواية، فما بالكم ونحن في زمن الاحتراف والتطور؟ وللتذكير فقط نقول إنه في ذاك الزمن الجميل جداً، كانت للكويت بصمة مميزة بصعودها أول مرة إلى نهائيات إسبانيا 1982، ليتوالى من بعدها الحضور الخليجي المتمثل في كل من العراق في المكسيك 1986، والإمارات في إيطاليا 1990، ثم ذلك الحضور اللافت جداً للسعودية بقوة في أربع مناسبات متتالية منذ عام 1994 حتى ألمانيا 2006، هذا إلى جانب محاولات أخرى جادة، لكنها مع الأسف الشديد توقفت في أمتارها الأخيرة لكل من البحرين وقطر وعمان، فكيف تكون لدول الخليج العربي كل هذه المقومات المادية والفنية والبشرية، وكل هذا الدعم والاهتمام والمميزات والتجارب الميدانية، ونفشل في نهاية المطاف في أن نكون مع كبار العالم؟ وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فقد نبهت في مقالي السابق إلى ضرورة اللحاق بركب اليابان، واليوم أقول لا بد من تحرك دول الخليج العربي بشكل خاص لإبعاد أستراليا عن منافسات القارة الآسيوية وإعادتها إلى مكانها الطبيعي لتلعب ضمن القارة الأوقيانوسية، إذ لا يمكن قبول أن تستمر أستراليا في التأهل على حساب فرق آسيا في كل مرة، لهذا أناشد القادة الرياضيين التحرك الجاد لإبعاد هذا المارد عن آسيا، وإلا فسوف نكررها في كل مرة: وداعاً يا مونديال. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود