الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

المنظرون

أغلب الأندية منذ أن ينتهي الموسم تبدأ بالتفكير في الاستعدادات للموسم الجديد وبداية التجهيز تنطلق في المعسكر الخارجي الذي يتم فيه تحضير الفريق للمنافسات المقبلة، وأهم ما يجري في تلك المعسكرات هو إقامة المباريات الودية (التمرينية) لأنها أشبه بالتمارين، وهذا يؤكد أن الأغلب يعسكرون للاستجمام و(تغيير الجو) أكثر من البحث عن الفائدة والدليل هو الفرق التي يتم ملاقاتها وكذلك الدورات الودية التي يتم المشاركة بها، وغلة الأهداف الكبيرة التي تنتهي بها نتائج مبارياتهم وعدد الأيام التي يتم قضائها في (مروج) أوروبا، لكني لست ضد ذلك بالمجمل إنما كان ينبغي التفكير بجدية بما أن الفرق ستدفع أموالاً طائلة لمتعهدي تنظيم المعسكرات والدورات الودية، لذلك كان من الواجب تمحيص العروض المقدمة جيداً وأن يتم اختيار أماكن إقامة المعسكرات وفق معايير محددة طالما أن فرقنا لن تذهب في جولة تسويقية ودعائية في الخارج، كما هي الحال مع الأندية الأوروبية الكبرى أمثال برشلونة وريال مدريد ومانشستر يونايتد التي تطوف شرق الأرض وغربها لإقامة معسكرات يكون الهدف منها ترويجاً أكبر للفريق وكسب جماهيرية أكثر والاستفادة المادية من خلال تسويق لاعبيهم ومنتجاتهم في كل بقاع العالم. في هذا العام سيكون العيد عيدين لبعض أفراد الفرق، حيث سيقضون أعيادهم في أوروبا برفقة فرقهم ويستمتعون ببعض المباريات الودية التي ستقام وهي كذلك فترة مناسبة للتسوق والاستجمام، وحينما يقترب الموسم من الانطلاق تبدأ البرامج الرياضية في الحديث عن استعدادات الفرق وكيف كان سير معسكراتهم التدريبية ويبدأ التنظير من بعض المحللين حول مدى الفائدة التي اكتسبتها الفرق وحينما تبدأ أولى جولات الدوري تشاهد العجب العجاب وكأن ما مضى كان مجرد ترفيه، وهنا يعود (المنظرون) لأحاديثهم المعتادة ويعزون سبب تدني المستويات الفنية واللياقية إلى حجة أننا مازلنا في البداية وشيئاً فشيئاً سيتصاعد المستوى تدريجياً وما على الجمهور إلا التصديق فلا يملك إلا ذلك. عسى أن تخالف رأيي أنديتنا الخليجية (الغنية) وأن تكون معسكراتها تستحق حجم كل ما تصرفه جيوبهم وأن يتضح ذلك على أرض الميدان طوال الموسم وأن يجد الجمهور متعة في الملعب تضاهي متعة المناظر التي استمتع بها اللاعبون في معسكراتهم. [email protected]
#بلا_حدود