الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الشغف بالبيئة

ستظل البيئة من الهموم التنموية المقلقة، وسط محاولات لتعميم العادات الصديقة للبيئة والتعريف بالمخاطر المحدقة بها، والممارسات التي يمارسها البعض وتهدد في المحصلة النهائية الأمن البيئي العالمي. يحفل الملف الإماراتي الخاص بالتنمية المستدامة المرتبطة بالبيئة بتاريخ عريق جسدته إنجازات الدولة، بداية من دور حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله في المحافظة عليها، بزيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر والحفاظ على البيئة المحلية والكائنات الموجودة فيها وإنشاء المحميات .. خطوط واضحة المعالم للبناء المستقبلي عليها. في خطاب بمناسبة يوم البيئة الوطني الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة «فبراير 1998» أعرب الراحل عن رؤيته بالقول: «نحن شغوفون ببيئتنا لأنها جزء لا يتجزأ من وطننا وتاريخنا، وإرثنا عاش أجدادنا في البر والبحر واستطاعوا الصمود في هذه البيئة على الرغم من جميع تحدياتها. ما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يدركوا ضرورة المحافظة على البيئة بأن يأخذوا منها حاجتهم من مقومات البقاء، ويحمونها من أجل الأجيال القادمة. بإذن الله سنتابع العمل على حماية البيئة والحياة الفطرية في بلادنا، كما فعل أجدادنا من قبل». نتمنى ألا تنسى الأجيال حكمة القائد والقدوة والذي نتيجة اهتمامه بهذا الملف حاز على العديد من الجوائز والأوسمة الدولية تقديراً لجهوده الرائدة، منها جائزة الباندا الذهبية عام 1995 وهو أول رئيس دولة ينال هذه الجائزة، وتم تكريمه بعد وفاته بجائزة «بطل الأرض» مقدمة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة. على خطاه سار قادة اليوم وبشغف أدى إلى الفوز باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا)، وتكمن قيمة الإنجاز في أن الدولة كسبت الرهان مقابل النمسا وألمانيا، وهي المرة الأولى التي تستضيف دولة نامية مقراً لمنظمة تابعة للأمم المتحدة .. ومن الإنجازات الباهرة للدولة مدينة «مصدر» المدينة الأكثر صداقة للبيئة .. الوحيدة في العالم الخالية تماماً من انبعاثات الكربون والنفايات الناتجة عن احتراق الوقود، تعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة. نتحدث عن البيئة والشغف والإنجازات، للتأكيد على أن العادات الصديقة للبيئة ليست مجرد شعارات ترددها المنظمات الدولية، هي أسلوب حياة وفلسفة إماراتية مرتبطة بالحرص على مقدرات الوطن، ودعم الصداقة مع البيئة وحمايتها، لأنها ثروة مشتركة والحفاظ عليها يجب أن يكون بالتشارك ومن الجميع .. وبتشجيع المبدعين في هذا المجال، وتقوية الإعلام البيئي واستقطاب المهتمين لتفعيل قضايا وحملات مرتبطة بالتوعية البيئية. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود