السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

الأندية .. وفخ الإعارة

في موضوع ذي صلة بحديثنا حول عدد اللاعبين المسجلين في قوائم الأندية، يتضح لنا أن هناك ثمّة مشكلة كبيرة نستطيع أن نضعها في خانة الخطر المؤكد الذي يهدد سلامة الُلعبة والنزاهة التي يتوجب أن تتمتع بها، تلك هي مشكلة ما يسمى بالإعارة والتي من خلالها يتم الاتفاق فيها بين ثلاثة أطراف هي النادي المعير والنادي المعار إليه واللاعب محل الإعارة على انتقال هذا اللاعب إلى النادي المستعير للاستفادة من خدماته، وهذه الإعارة لا نجد من يقوم بها في الغالب سوى الأندية التي لديها فائض كبير من اللاعبين. وحقيقة المشكلة ليست في القائمة فحسب، وليست في قضية الإعارة بحد ذاتها، ولكنها تكمن فيما وراء هذه الإعارة من العقود والاشتراطات الجانبية التي توقع بين الأطراف المتداخلة في العملية، فمنها ما هو مسجل في العقود الموثقة، ومنها ما قد يكون محفوظاً في الأدراج، وكلنا مازال يتذكر أحداث لقاء العين والظفرة في الدور الأول الذي انتهى بخسارة قاسية للظفرة وبسبعة أهداف نظيفة نتيجة للأحداث التي تم الكشف عنها قبل بدء المباراة بلحظات، والتي اتضح من خلالها ذلك الاتفاق الثلاثي بين العين والظفرة وستة من لاعبي العين المعارين إليه، والذي يمنع عليهم اللعب ضد فريقهم الأصلي والذي بموجبه خرج جميعهم من قائمة المباراة في اللحظات الأخيرة إذ إنه لم يتبقَ على دكة احتياطي الظفرة سوى ثلاثة لاعبين، علما بأن هؤلاء اللاعبين الستة وللسبب نفسه، لم يشارك أي منهم أمام العين في لقاء الدور الثاني والذي أنهاه الزعيم أيضاً لمصلحته وبثلاثية نظيفة. وحقيقة، لا أعرف كيف يوقع النادي المستعير عقداً مع لاعب محترف ولا يحق له الاستفادة من خدماته أمام ناديه الأصلي مع تأكيد أن هذه الظاهرة لا تختص بالعين والظفرة فحسب بقدر ما هي مطبقة في جميع تعاقدات الإعارة بين الأندية، علماً بأن الآثار المترتبة على هذه الاشتراطات لا تمتد فحسب إلى الأطراف المعنية بالإعارة بقد ما تؤثر سلباً في باقي الفرق المنافسة. ولهذا فلابد من إعادة وضع ضوابط لتحديد عدد اللاعبين الذين يحق لأي نادٍ إعارتهم إلى نادٍ آخر، بحيث لا يزيد عددهم على اثنين على سبيل المثال وليس أكثر والتأكيد في الوقت نفسه على إلغاء أي شروط تمنع النادي المستعير حق الاستفادة من كامل لاعبيه المسجلين في قائمته الرسمية في جميع المباريات والمسابقات تجنباً للقيل والقال واحتراماً لمبدأ اللعب النظيف، ولا شك في أن تخفيض قائمة اللاعبين إلى الحد الأدنى الذي لا يؤثر فعلياً في احتياجات الأندية سوف يضع حداً لإشكالية الإعارة والتقليل من آثارها السلبية مستقبلاً. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود