الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

الاعتراف بالاحتلال .. والعمالة

مستجدات الوضع السوري: تجاوز عدد الضحايا 100 ألف شخص غالبيتهم مدنيين، حسب المرصد السوري .. وهنا تسبق جميع الأرقام كلمة «أكثر من» لاستمرار تضاعف الأعداد وقت صياغة ونشر هذه المقالة «بين القتلى 36.661 مدني، و18.072 مقاتل معارض، و25.407 عسكري من قوات النظام. 5.144 طفل و3.330 امرأة. وعشرة آلاف معتقل ومفقود داخل سجون القوات النظامية، وأكثر من 2.500 أسير من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها لدى الكتائب المقاتلة. تخطى عدد اللاجئين السوريين حاجز المليون ونصف المليون لاجئ، بواقع ثمانية آلاف لاجئ يفرون إلى دول الجوار يومياً منذ بداية النزاع مارس 2011. مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت بلوغ عدد النازحين داخل الأراضي السورية بسبب النزاع «نحو أربعة ملايين»، وأكثر من نصف مليون لاجئ سوري تم تسجيلهم أو ينتظرون التسجيل بدول أخرى في الشرق الأوسط. كارثة كونية، لا يريدون الاعتراف بها، وأثناء التفاوض الروسي بشأن ضرورة مشاركة إيران في مؤتمر جينيف 2 باعتبارها من القوى الإقليمية المؤثرة، تنتهي كعادتها محادثات كسب وتضييع الوقت وتمييع القضية بين الأمريكيين والروس بقلب بارد وبدون اتفاق .. كأنهم اتفقوا على عدم الاتفاق. الموقف الخليجي ممثلاً في التحرك السعودي الأخير لم يتغير منذ بداية الأزمة بعد قرار مجموعة أصدقاء سوريا التي تضم 11 بلداً، تسليح المعارضة السورية وأعلنه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، موضحاً أن «سوريا محتلة من حزب الله وإيران»، رافضاً استمرار تسليح روسيا لحزب الله وقوات الحرس الثوري الإيراني والدعم اللامحدود بالسلاح الروسي والتشارك في قتل السوريين. طهران، بعد ساعات من قرار تبني «أصدقاء الشعب السوري» تسليح المعارضة اعتبرت حالة الدفاع عن النفس، وهي أضعف ما يستطيعه الشعب السوري وسط آلة قتلها لهم أن «التسليح سيدمر سوريا وإيران ترفض فرض إرادة خارجية على الشعب السوري وهو من يقرر مصيره بنفسه وطهران توافق على أي اجتماع بشأن سوريا يحل الأزمة ويوقف نزيف الدم». وسط هذا الجنون والتناقض والأكاذيب من مصدر المجازر وسفك الدماء تأتي شجاعة «هيئة كبار علماء السعودية» والبيان المندد بما يتعرض له الشعب السوري من حرب إبادة، مطالبة في بيان رسمي بوجوب «اتخاذ خطوات عملية ضد الحزب الطائفي المقيت المسمى بحزب الله، ومن يقف وراءه أو يشايعه على إجرامه وتردعه من هذا العدوان، فهو حزب عميل». تأخر الاعتراف بالاحتلال الإيراني لسوريا .. وتصنيف حزب المجازر عميلاً يحتاج اجتثاث جذوره من دول الخليج .. واجهته حكمة القيادة الإماراتية مبكراً بحزمة قرارات وتحركات .. للحديث عنها بقية. [email protected]
#بلا_حدود