الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

جريمة الحب

«هل الحب تحول إلى عيب وفضيحة فيجب التستر منه أم أن أفكار المجتمع ما عادت تفهم هذه القلوب التي تنبض، فأين يكمن الخلل في قلوبنا أم في محيطنا؟»، بهذا التساؤل يبدأ الكثير من المراهقين والمراهقات الحديث عن «الحب» والذي يشغل بالهم، فلياليهم ليست للنوم بل تحولت إلى مسامرة عشاق، ينهلون فيها من نجمة العاطفة المنيرة تحت ضوء قمر ليالي الغرام المكتملة، ولكن المشكلة حين يخفون هذه الحفرة التي وقعوا فيها، فهم يعلمون أنهم يعيشون في واقع يعتبر الحب من المحظورات التي لا ينبغي نشرها، لكن ما الحب أصلاً؟ البعض يعتبر كل شيء حباً، وأغرب تلك الأنواع ذلك الحب «الموضة» الذي يبدأ من متابعة عبر تويتر وينتهي «ببلوك»، والعجيب أنك تشاهد أحدهم حين تحدثه عن تجاربه في الحب فيقول آه لقد كان حباً منذ التغريدة الأولى «رومانسية افتراضية بينما في الواقع حدث ولا حرج»، كذلك وفي الجانب ذاته نرى أن البعض يؤمن بخزعبلات وخرافات لا تمد للموضوع بصلة، فأي شعور ذلك الذي يبدأ من يوم، أو أولئك الذين يقولون «أحبك» على الصاعدة والنازلة وكأن الحب في زمن السرعة تحول إلى وجبة سريعة تحضّرها بدقائق. في المقابل وعلى صعيد العائلة، فهل من الواقع أن نستمع من البعض وهو يقول إن هذه الغريزة الإنسانية قد انتهت في أبناء هذا الجيل وليست موجودة كالماضي، فيشعرك أن كل مزايا وطيبة هذا العالم قد اختزلت في فئته العمرية وتناسى أن الأعمار الحقيقية هي أعمار التجارب لا إحصاء الأيام، وكيف يدعي آخرون أنه أسطورة خرافية في حين أن الكثير تغيرت حياتهم بسبب زلة عاطفية أو هفوة شعورية لتنقلب أحوالهم من حال إلى حال وليصبحوا في حالة تأرجح بين انتظار كلمة واحدة وانكسار بسبب كلمات، فهل تلك الانكسارات والأحزان مجرد أوهام أم أن الوهم الحقيقي في عدم تقبل أن هناك قلوباً بالفعل عشقت شخصاً بعينه في ظل أسباب معينة، فهل حل القضية يكمن في إنكارها أم مواجهتها؟، آراء يجب أخذها إن أردنا التعمق في إشكالات هذا الشعور. أخيراً رسالة لكل محب، يجب أن يشارك حبه وعي وشعور حقيقي لتحويله من ظلام إلى نور ومن دقة قلب إلى دقة باب، فلا حب دون عقد ارتباط. [email protected]
#بلا_حدود