الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

إذا كنت تريد أن يطول عمرك

بات واضحاً في عالم اليوم أهمية مؤسسات النفع العام التي تعنى بالعمل التطوعي وتقديم خدمات للمجتمع، ذلك أن مهامها والأعمال التي تقوم بها كبيرة ومميزة، ولها فعلية ومنجزاتها ملموسة ولها أثر، وبالتالي هي تقوم بدور حيوي وهام يتعلق أولاً بتخفيف الضغط على القطاع الحكومي، وثانياً مساهمتها في تقديم المساعدة وخدمة المجتمع الذي تعمل فيه. لعل من جملة الوظائف الحيوية والهامة التي تقدمها الجمعية الخيرية أو مؤسسة النفع العام أنها تتيح الفرصة لكل مواطن للمساهمة والعمل لخدمة مجتمعه بشكل إيجابي ووفق مخطط وآلية عمل واضحة ومحددة، وهي في هذا الإطار تقوم بمهمة تتعلق بتطوير الفرد نفسه وتنمية معارفه ومحاولة إكسابه المعارف التي تساعده على التميز والنهوض ومواكبة حركة ومسيرة بلاده ككل، وهي في الحقيقة تعمق روح العمل الجماعي والإنتاجية والمشاركة الإيجابية. جانب آخر يتعلق بهذه الجمعيات والمؤسسات أنها متنوعة منها ذات التوجه الصحي والتي تأخذ على عاتقها توعية المجتمع بخطورة بعض الممارسات الخاطئة وكيفية أتباع أساليب غذائية صحية، ومنها من تقدم العون والمساعدة العينية من التبرعات للفقراء والمحتاجين على مختلف أنواع هذه المساعدات سواء في الغذاء أو الملبس أو حتى المساعدة المالية، وكذلك توجد جمعيات خيرية تأخذ على عاتقها التعليم والتدريب المجاني وغيرها من التخصصات الحيوية والمهمة والتي لا يستغني أي مجتمع عنها. لفت انتباهي دراسة علمية مهمة قد تزيد أعداد المتوجهين نحو العمل التطوعي الخيري فقد قال باحثون أمريكيون إنه لو كان بالإمكان وضع التطوّع في حبة دواء لكانت الأكثر مبيعاً، إذ إنه يزيد المرء سعادة وصحة وعمراً. وأكد الباحث المسؤول عن الدراسة في جامعة ستوني بروك للطب في نيويورك إن مراجعته لأكثر من 50 دراسة استخدمت مجموعة من المناهج، أظهرت أن الأشخاص الذين يعملون بإخلاص لمنفعة الغير يشعرون بالسعادة والصحة، حتى إن فترة حياتهم تطول. وأضاف بوست أن «البحث بشأن منافع العطاء قوي جداً إلى درجة أنه يقترح بأن يقوم المختصون بالرعاية الصحية بالنظر في إمكانية تقديم توصيات للمرضى بالقيام بمثل هذه الأنشطة». غني عن القول إن مجالات العمل التطوعي في بلادنا الحبيبة لها رافد قوي لحث ديننا الحنيف عليه، ولها عمق في تراثنا وأصالتنا، لكننا نتمنى أن نشاهد مؤسسات النفع العام في كل مكان، وتكون فعاليتها أكبر، لأنها فضلاً عن علاج روحي لكل متطوع فإنها وسيلة حضارية لإدخال البسمة والسعادة لقلوب أناس هم في أمس الحاجة للأمل. [email protected]
#بلا_حدود