الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

تخمة الدراما الرمضانية

تأثر الإنتاج الدرامي العربي في شكل عام نتيجة الأوضاع المحتدمة في العالم العربي، وفقاً لإحصاءات حديثة انخفضت معدلات الإنتاج من خمسة وستين مسلسلاً تم تنفيذها في موسم 2012 إلى نحو 35 مسلسلاً فقط لهذا الموسم 2013. بات السباق الدرامي الرمضاني المحموم مغذياً لعام كامل وما يليه من أعوام على حسب قوة وتأثير الموضوعات المطروحة، ميزة إنتاج الدراما الرمضانية هذا العام تكمن في قيمة الثنائيات التي تكتلت لتثري مسلسلات هذا العام .. كبار النجوم وفي الصدارة النجمان حسين عبدالرضا وناصر القصبي يجمعهما مسلسل تم تصويره بمدينة دبي، وهناك ترقب واسع للعمل الدرامي للثنائية المتجددة بين النجمتين حياة الفهد وسعاد عبدالله، إلى جانب ذلك يتكتل عبدالله السدحان وغانم السليطي .. وغيرهما لتجاوز تحدي السباق الخليجي الدرامي من بوابة رمضان. إماراتياً يترقب المتابع الخليجي المسلسل الكوميدي «لولو مرجان 2» المقرر عرضه على قناة سما دبي الجزء الثاني، بطولة جابر نغموش، سعاد علي، ولأبطال المسلسل جمهور خليجي متابع ومترقب، وبالنسبة لنا في الخليج يأتي الإنتاج المصري تالياً ليحتل مكانته على الرغم من الأحداث. عطفاً على ما شهدته الساحة من سقوط مدو لتنظيم الإخوان .. وتم البناء الدرامي لنصوص بعض المسلسلات الدرامية على أساس ما شهدته مصر من أحداث متلاحقة إبان حكمهم، بالتالي من المتوقع تدني نسب المشاهدة لـ «نظرية الجوافة» وهو مسلسل كوميدي من بطولة إلهام شاهين في دور طبيبة نفسية تناقش تداعيات إرهاصات مرحلة الإخوان ومسلسل «الداعية» .. لكون الحاجة للتعبير والتنفيس الدرامي لمعالجة الواقع انتفت بسقوط التنظيم. المسلسلات العربية هذا العام قدرت بخمسة وثلاثين عملاً جديداً، تتنافس الفضائيات لنيل حصتها منها وفي مقدمتها مسلسل «العراف» لعادل إمام، والذي مهما كرر نفسه، كما اتهمته الصحافة الفنية، سيبقى إمبراطور الكوميديا، وللأسف لم يوظفها كما يليق بمكانته وثقة ومتابعة جمهوره لجديده في مسلسله العام الماضي. الفنانة يسرا أيضاً تحضر في السباق الدرامي بنكهة كوميدية بعد نجاح تجربة الموسم الماضي بمسلسل جديد، والنجم السوري الذي بات وجهاً رمضانياً مقبولاً ومطلوباً جمال سليمان يطل علينا عبر مسلسل «نقطة ضعف». على الرغم من توفر عمالقة الفن العربي بموسم هذا العام، إلا أن فراغاً خلفه إحساس ملموس بغياب الأعمال التاريخية لتكاليفها الباهظة ربما، والحشد البشري الذي تحول بين توفره الأوضاع الاقتصادية للشركات والمؤسسات الإنتاجية والتوزيع، إلى جانب الأزمات الراهنة التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية، بداية من الأزمة الاقتصادية وليس انتهاءً بالأزمة الوجودية للشباب «أهم الشرائح المستهدفة» .. عن الدراما الرمضانية للحديث بقية. [email protected]
#بلا_حدود