الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

أمية معلوماتية

نسبة الأمية «الألفبائية» في الوطن العربي لهذا العام بلغت نحو ٢٧ في المئة، أي ضعف المتوسط العالمي في نسبة الأمية تقريباً، ومحو الأمية في كامل الوطن العربي لن يحصل قبل عام ٢٠٥٠. إضافة إلى ذلك فإن العالم العربي يعاني أمية من نوع آخر، وهي الأمية المعلوماتية التي تم الكشف عنها بشكل عملي بعد انتشار أجهزة الهواتف الذكية، فهذه الأجهزة توفر حرية الاتصال والتواصل والحصول على المعلومات وتداولها بشكل أوسع، وهذا بالطبع مما يضاعف الأزمة، ويجعل هذه المشكلة ترتص جنباً إلى جنب مع الأمية الألفبائية. تحدثت الدراسات المسحية في العالم العربي عن طفرة تشهدها الهواتف المتنقلة الذكية في المنطقة العربية. حيث تصدر السوق السعودي المرتبة الأولى بنسبة انتشار بلغت 54.6 في المئة. وفي المرتبة الثانية جاءت الكويت بنسبة انتشار للهواتف الذكية بلغت 51.3 في المئة. كما أن الإمارات جاءت في المرتبة الثالثة بنسبة انتشار بلغت 43.7 في المئة. ما يعني أن امتلاك تلك الأجهزة التي توفر المعلومات وانتشارها وتبادلها تتعرض إلى استهلاك قوي في منطقة الخليج يفوق تعداد السكان أنفسهم، فإذا سلمنا بهذه النسب إلى جانب تعداد السكان المستخدمين لها فهذا يعني أن واحداً من كل أربعة مستخدمين تقريباً يمتلك أكثر من جهاز واحد. إنما الأمر المحبط هنا هو أن هذه الأجهزة التي تسهل الحصول على المعلومات وتمنح كثافة معلوماتية عبر إمكانية اتصالها بشبكة الإنترنت وعبر العديد من التطبيقات القادرة لو استغلت بشكل سليم على محو الأمية المعلوماتية لم تقدم للمواطن العربي أي قيمة معرفية علمية إلا بنسب ضئيلة، والسبب يعود إلى رداءة المعلومات المتبادلة بين الأشخاص في العالم العربي وعدم دقتها وضحالة محتواها، وهذا من شأنه أن يحصر جدواها في مجرد وسائل ترفيه. [email protected]
#بلا_حدود