الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

التغيير بين الفكرة والواقع

كثيراً ما نحضر أحاديث التغيير التي يسوّق لها المحاضرون في كل المجالات، كثيراً ما نسمع العبارات التي تؤمن بالتغيير وتروج له على أنه فرصة التقدم وأنه تجديد للدماء في الحياة والعمل والأسرة، لكن أغلب من يروج للتغيير يتناسى أو لا يذكر ما يترتب عليه التغيير من اختلافات داخلية وخارجية قد لا تجد فرصتها الحقيقية إلى الترسخ في النفوس ليكون هذا التغيير مستمراً طويل المدى وفعّالاً كل الفعالية. إن الإيمان بالتغيير أحياناً أهم من التغيير، فإذا آمن الإنسان به يكون مستمراً مدى الحياة حتى إن الفرد الذي يؤمن به يكون أساساً فاعلاً فيه وفي تشكله ورؤيته. دائماً ما تحتاج القيادة الحقيقية إلى التغيير أن تؤمن به أولاً، لا أن يفرض عليها فرضاً، فلا يمكن أن يقود تغييراً حقيقياً من تقع في قلبه ذرة شك من جدوى هذا التغيير الذي يبدأ بإيمان الأفراد وفريق العمل، كما أن أهمية إيمان القائد هي الأساس. إن أهمية قيادة التغيير حتى على المستوى الفردي باحتراف تؤدي إلى أن تكون الرؤية الحقيقية بعيدة المدى، فتكون هذه الرؤية بمثابة رؤية الضوء في نهاية النفق، الأمر الذي يجعلنا نجتاز العقبات البسيطة والشك من جدوى التغيير لنصل إلى أن يصبح هذا التغيير أياً كان جزءاً من حياتنا اليومية بالإصرار الحقيقي والتناغم. لكل فكرة في عقل الإنسان جذور تؤسس إيمانه به وليس التغيير إلا زرع جذور لهذه الأفكار وريها بالعواطف والصدق لتصبح إيماناً حقيقياً يصدقه العمل والتوجه إلى ما هو جديد في الإبداع والتطوير، وكل ذلك يتركز على شجاعة إدارة التغيير في وضوح الرؤية التي قد يخالفها الكثير من المحبطين والكسالى الذين سيقاومون التغيير بكل الطرق المتاحة وغير المتاحة مرة بالاستهزاء ومرة بالتقليل من شأن التغيير ومرة أخرى بالتذكير بفشل تغيير سابق، ولا ننسى أن أديسون توعد كل الذي ضحكوا عليه أن يقفوا طابوراً لدفع فواتير الكهرباء حين آمن بأنه سيتمكن من تغيير حياتهم وحياتنا بالمصباح، ومضى في الطريق، وفعل بكل إصرار وحكمة وانطلاق وعمل. [email protected]
#بلا_حدود