الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

فقط في الإمارات

 لم يسبق في تاريخ اتحاد الكرة منذ إشهاره عام 1972 أن وجود خمسة مدربين وطنيين بطاقمهم المساعد في قيادة المنتخبات الوطنية بدءاً من المنتخب الأول مروراً بمنتخبات الأولمبي الشباب والناشئين وصولاً إلى الأشبال، وفي المقابل فإنها هي المرة الأولى التي يغيب عنها المدرب الأجنبي من قائمة منتخباتنا الوطنية ومن قائمة اتحاد الكرة في سابقة هي الأولى من نوعها، ليس على صعيد الإمارات بل على الصعيد الإقليمي أيضاً، وإذا كان لاتحاد الكرة دور في منح الثقة للمدربين الوطنيين لقيادة كرة الإمارات في جميع المراحل العمرية، فإن للمدربين ونجاحاتهم الدور الأكبر في الثقة التي أجبرت اتحاد الكرة وأقنعت الجماهير والمراقبين بوجودهم خلف منتخباتنا الوطنية.  ولأن خطوة مثل تلك من شأنها أن تلفت إليها أنظار من في محيطنا الإقليمي والعربي، وهو وضع طبيعي ولا غرابة في ذلك، خصوصاً أننا في دول الخليج اعتدنا منذ بدء تعاملنا مع كرة القدم التعاقد مع المدربين الأجانب، لتولي القيادة الفنية لمنتخباتنا الوطنية بالتحديد، ناهيك عن وجود عدد كبير جداً من المدربين الأجانب على رأس الأجهزة الفنية في الأندية، وبالتالي فإن مسألة توطين جميع الأجهزة الفنية في منتخباتنا الوطنية، ووجود اثنين من المدربين المواطنين على رأس القيادة الفنية لناديين في دوري المحترفين، هي في الأساس تأكيد على أننا نملك كفاءات فنية وطنية تستحق منحها الثقة والاعتماد عليها، والثقة تلك لم تولد من فراغ بل هي محصلة تجارب ناجحة كانت وراء تلك القناعات التي تولدت للجميع بأن كفاءاتنا الفنية قادرة على الذهاب بعيداً مع كرة الإمارات.  البعض من المراقبين وصفوا ذلك التوجه بأنه أشبه بمرحلة والمسألة مسألة وقت وهي مرتبطة بما يمكن أن يحققه المدربون المواطنون، خصوصاً أن مسألة احتكار جميع المنتخبات الوطنية من جانب مدربين وطنيين معادلة لم تتمكن من تحقيقها دول تفوقنا خبرة في هذا المجال بعشرات السنين، بينما يرى آخرون أن أي تغيير مقبل بالنسبة إلى مجلس إدارة الاتحاد من شأنه أن يغير كل تلك الرؤى والحسابات، خصوصاً إذا لم تأتِ رياح النتائج بما تشتهيه رغبات وطموحات الجماهير، ومن يملك خلفية حول الاستراتيجية التي يسير عليها اتحاد الكرة في مسألة توطين الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، سيدرك حقيقة تلك الخطوة التي لم تأتِ من باب المجاملة ولفت الأنظار، بل هي عن جدارة واستحقاق بدليل ذلك السجل الناصع من الإنجازات التي سجلها مدربونا المواطنون في الأعوام القليلة الماضية. كلمة أخيرة  الخطوة الأولى للمدربين الوطنيين بدأها جمعة غريب وعبداللـه صقر وجمعة ربيع وعبداللـه مسفر، ومع مهدي كان الوضع مختلفاً لأنها ارتبطت بالبطولات والإنجازات. وللحديث بقية غداً. [email protected]
#بلا_حدود