الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

ابتسم لتكون أجمل .. رمضان كريم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسمك في وجه أخيك صدقة، وما أعظم هذه الصدقة خصوصاً إذا كانت في رمضان. وهل تعلم أنك بابتسامتك تهدي الآخرين السعادة والمحبة والرضا والطاقة الإيجابية، وأن الابتسامة بداية للاتصال مع الآخرين. الاتصال هو حاجة اجتماعية نفسية ضرورية للإنسان، فقد أكد عالم الاجتماع ابن خلدون أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه. وأن بداية الاتصال الناجح تتم من خلال الوجه. الاتصال هو تلك العملية الخاصة بنقل المعلومات المفهومة باستخدام الرموز المنظورة وغير المنظورة بين طرفين. فهو عملية يتم من خلالها التعبير والتبادل للأفكار والمفاهيم والحقائق والآراء والاتجاهات بين طرفين أو أكثر باستخدام طرق وأساليب معينة سواء كانت منظورة أو غير منظورة. ولا يقتصر الاتصال على الرسائل المنظورة أو اللفظية التي تتم بين الطرفين، ولكنها تمتد لتشمل الرسائل غير المنظورة وغير اللفظية والتي تتم من خلال لغة الجسد. إن مدخل الاتصال الناجح، يتم من خلال التواصل الذي يحدث في أول لحظات اللقاء، وذلك من خلال نظرات العيون ووجناتك وابتسامتك وتهلل أساريرك ومجمل تعابيرك وتقاسيم وجهك وحواجبك. الابتسامة مغناطيس يجذب الآخرين إليك ويسهل التواصل معهم، وهي تمثل قمة الموقف الإيجابي الذي يعد أهم أركان التميز الوظيفي لموظفي خدمة العملاء في الدوائر الحكومية والشركات. الإمارات بلد التميز والرضا والسعادة والخدمة المتميزة. ومنذ أيام نزل علينا ضيف كريم، إنه رمضان .. شهر الخير والرحمة والإحسان. وفي رمضان تكثر العبادات والصدقات، فلماذا لانتصدق بما نملك من مشاعر وأحاسيس، ولماذا لانهدي الآخرين المحبة والرضا والسعادة. لماذا ولماذا ولماذا .. أسئلة كثيرة تدور في خاطري حينما أرى موظفاً فاقداً للابتسامة. أتضايق أكثر لما أرى موظفاً يصارع النوم من خلال عمليات التثاؤب المستمرة والتي تكاد تقضي على الأوكسجين الموجود في صالة المراجعين. أتضايق لما أرى موظفاً شاحب الوجه، عيناه محمرتان من السهر. أتضايق أكثر من موظف خامل تجده متكئاً على يديه أو على طاولة المكتب منتظراً بفارغ الصبر نهاية ساعات العمل. كم تؤلمني نبرة صوت جافة لاتعبر عن المهنية العالية التي لاتتفق مع دولة الإنجازات والتميز، دولة الرفاة والخدمات، دولة الإمارات العربية المتحدة، الحاصلة على مراكز عالمية متقدمة في الكفاءة الحكومية وتكنولوجيا الاتصال والتنمية البشرية والجاهزية التقنية، وكذلك في مؤشر السعادة الدولية، والكفاءة الشرطية وتمكين المرأة، إضافة إلى العديد من الإنجازات الأخرى. كثيرة هي المشاهدات السلبية التي نلحظها على بعض الموظفين خلال أيام الشهر الفضيل، ولاتتفق مع عالمية دولة الإمارات وما وصلت إليه من مراتب متقدمة وإنجازات دولية، تماماً كما هي لا تتفق مع قدسية وفلسفة شهر العبادة والصيام، حيث أصبح رمضان هو شهر السهر والطعام. رمضان كريم أيها الموظف الجميل، فأكرمنا بنظرة تخالطها ابتسامة طيبة فهي صدقة فتصدق بأحسن ماعندك. ابتسم، فلعلك تكون أجمل. لقد أوضح الدكتور مريد الكلاب في كتابه الجميل «ابتسم لتكون أجمل» أهمية الابتسامة وأثرها على نفسك ومن هم من حولك ومن تتعامل معهم. هل تعلم بأن الإنسان يكون أكثر جمالاً حينما يبتسم. وسأورد هنا معلومة جميلة للبخلاء الذين هم في حرص شديد على الدنيا ومالها. لقد أكد لنا علماء طب التشريح أن العضلات التي تحرك التجهم والغضب هي 74 عضلة، بينما الابتسامة تحركها فقط ثملني عضلات تقريباً. فهيا بنا ولنوفر الطاقة ونبادر بابتسامة نسعد بها أنفسنا ثم الآخرين. فقد أكد بعض المختصين بأن السعادة هي في ذاتك وداخلك فابحث عنها وحتماً ستجدها في الداخل. يقول الخبراء إن السلوك عادة ما يقود المشاعر، ولكن هل تعلم أنه بإمكانك جعل مشاعرك تقود سلوكك. ابتسامتك ستنعكس إيجاباً عليك وعلى مشاعرك وستجعلك سعيداً. نعم إن تبسمك سيجعل منك إنساناً سعيداً، تسعد نفسك والآخرين. فالناس صنفان، أحدهم يسعد الناس أينما ذهب، والآخر يسعد الناس إذا ذهب. فاسأل نفسك هل أنت ممن يسعد بوجودهم الناس أم من الفريق الثاني. ختاماً نقول إننا في أول رمضان، وفي شهر الرحمة والخير والإحسان. فيه الأجر مضاعف والنافلة بأجر الفريضة. فلماذا لا نكون أجمل من خلال تزيين وجوهنا بابتسامة مشرقة مهما تعاظمت همومنا ومشاكلنا وصعوبات الحياة. ففي الحياة مطبات كثيرة، وهي بحاجة إلى إنسان متوافق ومستعد، فالحياة بحاجة إلى إنسان سعيد يسعد نفسه ويكون مصدر سعادة للآخرين، فهل هو أنت ذلك الإنسان. [email protected]
#بلا_حدود