الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

لماذا ترتفع الأسعار

في عالم اليوم نلاحظ ارتفاعاً محموماً في أسعار السلع على مختلف أنواعها وأصنافها، بمعنى أنها موجة من رفع أثمان وقيم مشترياتنا التي اعتدنا عليها، وهي شاملة. ولا أخفيكم أنني قد ألتمس العذر لارتفاع أسعار بعض الخدمات في بعض المواقع التي تصنف لكبار الزبائن، كونها تقدم خدمات راقية ذات خمس نجوم، ونعتبر أن هذه المحال التجارية تتوجه لنوع من الزبائن وهم المقتدرون مادياً، وهذا لا ضير فيه، فكما يقول المثل العربي الشهير «على قد لحافك مد رجليك»، وهذا بالضبط الذي أريد أن أصل إلله، ففي عالمنا العربي بصفة عامة وفي بعض دوله لم يعد اللحاف يغطي حتى اليدين، من شدة ما يعانيه الناس من غلاء وعجز عن دفع ثمن حتى رغيف الخبز. وغني عن القول إن حالة الفقر هذه تسببت فيها الاضطرابات وسوء التخطيط ونحوها من المشاكل التنموية. لكن في دول مثل الخليج العربي، أيضاً لم يعد خافياً وجود ظاهرة رفع أسعار السلع فيها وبطريقة غير مبررة وغير مقبولة، وهذا الارتفاع عام وشامل ولا يستثني منه شيء فتشاهده وتلمسه في السلع الغذائية على مختلف أنواعها وأصنافها، وتلمسه في بضائع الملبوسات والخدمات وغيرها كثير. لنتوقف عند الغذاء تحديداً خصوصاً السلع التي تجد دعماً حكومياً، ونسأل لماذا ترتفع أسعارها، وخصوصاً في مثل هذه الأيام الفضيلة؟ لأننا نعلم جميعاً أن معظمها وصلت إلى رفوف المحال التجارية قبل حلول شهر رمضان، فكيف يتم رفع سعرها الآن تحديداً، فقبل بضعة أيام كانت تباع بسعر أقل، ولعل هذا يوضح أن هناك انتهازاً للإقبال من الناس على الشراء والتبضع خلال أيام هذا الشهر الفضيل. هنا علامة تعجب واستفهام كبيرة ومدوية نوجهها نحو التجار والمستثمرين، وأيضاً نحو الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة الغش التجاري ومراقبة الأسواق والأسعار. أعلم أن العالم يعاني ويشكو منذ سنوات من ارتفاع الأسعار، وخصوصاً في مجال الغذاء، وأعلم أن عدد الجوعى في العالم أكثر من مليار نسمة، بل أعلم أيضاً أن أعداد المصابين بالتسمم الغذائي بل وبأمراض مثل الأورام بسبب الأغذية الفاسدة هي أعداد كبيرة، بل ونعلم جميعاً أن السلع الغذائية يتم بيعها في أسواق عالمية وفق العرض والطلب. لكن الذي أنا متأكدة منه وقد يشاركني البعض الرأي، أننا بحاجة ماسة لبذل المزيد من الجهود لمكافحة الغش ومكافحة رفع الأسعار غير المبررة وغير المقبولة ومراقبة الأسواق بكثافة ومهنية وعدم تركنا بين يدي التجار والمستثمرين. [email protected]
#بلا_حدود