الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

التعليم أولا ً

قالوا لنا ونحن صغار يجب أن تتعلموا جيداً حتى تجدوا عملاً عندما تكبرون، فتعلمنا حتى كبرنا وسمعنا عن جامعيين عاطلين فأصبحنا في حيرة من أمرنا، هل نتعلم لنعمل أم نعمل لنتعلم؟! .. أما في عالم كرة القدم فالمال والأضواء سحرا الجميع وأصبحا يقدمان على طبق من ذهب للاعبين لا يحمل أغلبهم إلا شهادات متواضعة، ومع هذا هم نجوم ولديهم مهنتهم التي باتت في عصر الاحتراف مهنة مغرية لكل الأعمار والأجناس، الأمر الذي جعل فكرة العودة لإكمال التعليم فكرة عقيمة لدى لاعبي الأندية فلا وقت لديهم ولا جهد يضيعونه في القراءة والمذاكرة وحضور المحاضرات وأداء الاختبارات. وعلى الرغم من سماعنا الكثير من القصص المأساوية لنجوم الكرة على مستوى الخليج أو الوطن العربي الذين اعتزلوا ثم لم يجدوا لأنفسهم مكاناً يحتويهم ويجدون منه مصدر رزق جديد، أو لاعبين حاليين يجهلون بنود عقودهم التي أبرموها مع أنديتهم دون أن يعلموا بخبايا الأمور، وشاهدنا لاعبين وصلوا للعالمية، لكن وكلاء أعمالهم احتالوا عليهم وربما نهبوهم، وآخرون وقعوا في فخ الإعلام لجهلهم بفهم الأسئلة المفخخة فخسروا أنديتهم وجماهيرهم وعاشوا في حرب التصريحات ضد زملائهم أو مدربيهم، وكل ذلك لأنهم لم يؤمنوا بأهمية التعليم الذي ينير العقول ويرتقي بالمرء فالعلم يرفع بيتاً لا عماد له. الخطوة التي أريد تأكيدها، والتي بدأت بالفعل تُؤخذ على محمل الجد من قبل أندية الدولة في الإمارات هي الاهتمام بإكمال لاعبي الأندية تعليمهم لتضع بعض الهيئات الرياضية شرطاً أساسياً لحصول اللاعب على وظيفة بعد نهاية عمره الكروي أن يكون متعلماً دارساً، وهذه خطوة مدروسة نشيد بها، ويجب أيضاً على القائمين على الأكاديميات أن يكون الاهتمام منصباً على التعليم أكثر من التدريب، وكل هذه الأمور تهدف قطعاً إلى تثقيف اللاعبين وممارسي كرة القدم وتسعى إلى تدريب عقولهم قبل تمرين أجسادهم. [email protected]
#بلا_حدود