الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

كنوز الأعمال .. عقول الموظفين

كانت نظرة الشركات ومؤسسات الأعمال للموظف تقتصر على ما يطلب منه في عمله اليومي بمختلف فئات الموظفين، سواء الصغار منهم أو على مستوى الإدارات العليا، فإذا كان عملك يتطلب على سبيل المثال خدمة الجمهور أو تخليص معاملاتهم خلال ثماني ساعات من العمل فإنك تكون وصلك إلى درجة الإنجاز بمجرد انقضاء تلك الساعات الثماني. لكن الخبر الجميل اليوم هو أن النظرة للموظف اختلفت وتغيرت تغيراً جذرياً لتتجه من الفكر الموجه للمهام إلى الفكر الموجه إلى الأعمال، وهذا يأتي إيماناً ويقيناً بأهمية كل فرد من أفراد العمل، وهذا ما يجعل الموظف اليوم مهماً جداً كونه جزءاً لا يتجزأ من كيان المؤسسة وروحها. ولما كان فكر الأعمال الحقيقي ذا طابع تفصيلي يهتم بالأسباب والنتائج، تهتم اليوم معظم مؤسسات الأعمال وتدرك أهمية إبداع الموظفين وتحثهم على ذلك، وتعتبر نظم الاقتراحات المطبقة في بعض المؤسسات بمختلف أنواعها من أهم التحديات لخلق أدوات تشجع على الإبداع، وعلى الرغم من ذلك فمعظم الشركات الناجحة وبقوة لا تستغني عن أفكار موظفيها إيماناً بأنهم هم من يصنعون الفرق دائماً، وفي هذا المقال نسلط الضوء على أهمية مشاركة الموظفين برأيهم في تطوير وإنجاح كل مؤسسة وأهمية وجود نظام سهل ومريح ومعلوم لدى جميع الموظفين يحث ويسهل عملية المشاركة بالآراء. تمكنت إحدى الشركات من توفير خمسين مليون درهم سنوياً نتيجة أخذ فكرة أحد الموظفين على محمل الجد، والفكرة باختصار هي أتمتة إحدى عملياتها بابتكار جهاز وخلقه من العدم ليكون نقطة تحول في تاريخ تلك الشركة، ورغم صعوبة ذلك للوهلة الأولى لكن تزول الحواجز مع الإرادة والتمكين، ولولا سعي تلك الشركة كما هي أفضل الممارسات العالمية في خلق نظام لتحويل الفكر الإبداعي الذي يشمل العوامل التي تساعد على تفعيل دور نظام الاقتراحات لما كان ذلك النجاح، فمن المهم جداً السعي لخلق بيئة عمل تحث الموظف على المشاركة برأيه والإبداع، ووجود نظام لذلك مع توافر الحافز، فنجاح المؤسسات اليوم يكمن في تمكين الموظفين وتوفير أراضٍ خصبة تشجع على إنبات الأفكار واحتوائها حتى الإثمار. همسة «صناعة المستحيل الآن مجرد فكرة تكون غداً». [email protected]
#بلا_حدود