الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الأمن الغذائي .. ماذا تم

في نوفمبر من العام 2011 قالت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية في المجلس الوطني في تقريرها حول استراتيجية الأمن الغذائي إننا لا نملك في الوقت الحالي (2011) مخزوناً استراتيجياً من المواد الغذائية التموينية وفق المعايير العالمية التي تحدد التخزين الاستراتيجي للمواد الغذائية (من ستة - 12 شهراً)، وأن معظم الجمعيات التعاونية بفروعها لا يكفي المخزون الغذائي فيها لأكثر من عشرة أيام فقط، وهو ما ينطوي على خطورة فادحة في حال وقوع أي حالات طوارئ أو أزمات قد تعطل عمليات الاستيراد من الخارج. هذا الكلام كان في العام 2011، ومن المؤكد أن الوضع تغير جذرياً الآن، لعل من شواهد هذا التغير التقرير الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي حول التنمية الزراعية في دول المجلس، الذي أكد أن الإمارات نجحت في الوصول إلى نسبة اكتفاء ذاتي من الإنتاج الزراعي بشكل عام تصل إلى 50 في المئة من حاجة الاستهلاك المحلي، بينما وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي من الفواكه إلى 36 في المئة وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضار لتصل إلى 60 في المئة، وقد بلغ عدد أشجار النخيل في الدولة نحو 21 مليوناً و692 ألفاً، تنتج نحو 277 طناً من التمور مختلفة الأنواع تكفي أكثر من 82 في المئة من الاستهلاك المحلي. وفي تقرير سابق لمركز الإحصاء في أبوظبي حول الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي وحدها بلغت مليونين و397 ألفاً و892 رأساً من الضأن والماعز والأبقار والجمال، ورغم مضي بعض الوقت، قدم بعض هذه الأرقام، حيث لم تقع بين يدي إحصاءات حديثة، إلا أنها مؤشر لتغير الوضع الغذائي في بلادنا الحبيبة نحو الأفضل، لكن يظل التساؤل حول الأمن الغذائي قائماً، ويظل السؤال حول المخزون الاحتياطي في هذا الإطار ماثلاً، وهي تساؤلات لها مساحة من الاهتمام، حيث أثارها المجلس الوطني من قبل في أحد تقاريره، ونريد اليوم أن نطلع على المشاريع التي تمت في هذا السياق، وكيف ستتم المعالجة لو حدث طارئ لا قدّر الله. أدرك أن لدى الجهات ذات العلاقة خططاً لمواجهة الأحداث الطارئة، بل حتى أشد الأزمات، لكن تبقى فائدة المخزون الغذائي ذات جدوى بالغة لأنه يمكن استخدامها حتى في خفض الأسعار وكبح جماحها في مناسبات محددة مثل رمضان، ومن ثم العودة لتعبئة المخزون مرة أخرى. الأمن الغذائي مهمة وطنية بالغة الأهمية بكل المقاييس. [email protected]
#بلا_حدود