الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

سوريا ليست طاغية وسيناريو حرب

هشاشة وتحليل ركيك من محللين وخبراء لا يريدون ضربة أمريكية للرئيس السوري، لا يوجد عاقل يؤيد دمار سوريا .. وبقدر ما تكتظ بهم الفضائيات العربية، هم فاشلون في استنطاق واستشراف المقبل ضمن جدلية مرحلة ما بعد ضرب النظام السوري، رغم توافر نموذج محتل لدينا، يخرسهم عن ترديد أسطوانات العروبة، وخسارة قطر عربي ستليه أقطار أخرى يجري تفكيكها، وهو «العراق الدموي». مدن وإنسان ووطن برمته كالعراق ترك ليكون مرتعاً للصفويين الكارهين، والتفاصيل المرتبطة بالفتن والمؤامرات ضد العرب والسنّة والاحتلال الصفوي، معروف أن من يحددها الزعيم الأعلى آية الله خامنئي، وجميع مسرحيات الديمقراطية هزلية، والرئيس الإيراني تابع وخاضع وليس مستقلاً. وإذا كان المعارض الإيراني الليبرالي الرافض للسياسة الإيرانية يسمي الخليج العربي فارسياً، وأفضلهم وأقلهم تقية ونفاقاً لا يرى للعرب ولا لمنطقتهم قيمة تذكر عدا إخضاعها للأطماع الفارسية. في العراق نموذج تزاوج مسخ صفوي بتدخل استعماري أمريكي خرج على أنقاض سنّة ومسيحيي العراق وحتى شيعته العروبيين. «الاحتلال الصفوي» عبارة عن كائنات تنطق بلغتنا وتعادي كل ما فينا في المنطقة العربية، الأديان والإنسان والبيئة والوحدة والقومية العربية .. كان بالإمكان للعراق أن يكون له منحى آخر لولا الاحتلال الذي يصمت بعض الخبراء العرب عنه .. ولا يجرؤون على وضعه ضمن حسابات التحليل الموضوعي. اليوم دور سوريا الحضارة والوطن والإنسان الذي دمره ولثلاثة أعوام الاستعمار الصفوي بقيادة الأسد، علينا تسمية الأمور بمسمياتها .. سوريا العربية لا يجب اختزالها في طاغية باع وطنه للصفويين، وسيناريو حرب لا يستحق الأسد أن يبقى بعد قتل أكثر من 100 ألف إنسان، الطريقة التي تمت إبادتهم بها لا تفرق بين كيماوي ودبابة. مزاعم أن الدولة السورية لم تسقط ولم تقسم لا تلغي حقيقة أن إيران التي تدير الملف بصفتها احتلالاً أعلن وصايته على الأسد، رفضت أي حلول أو مفاوضات ولديها قناعة أن السوريين حطب المرحلة، والرفض لإنجاح خطوات استنساخ التجربة العراقية والمضي على خطاها .. هذا لم يشاهده المحلل الرافض لمجرد معاقبة الأسد ..! لا يستحق الإنسان السوري أن يكون ممزقاً في أرض الشتات لبقاء طاغية ودعم انتصار كيان صفوي، لأن بشار مجرد أداة، والذين صدعونا بالعروبة وتمزيق الدول العربية متناقضون، وصمتهم مطبق على الاحتلال الصفوي طوال الأعوام الثلاثة لم يخرجوا لقول ما يقولونه الآن. آراء المحللين توحي بأن التدخل الصفوي وقتل المواطن السوري مقبول، وسوريا ليست محتلة، إذا كان هؤلاء يعانون الغيبوبة خلال الأعوام الماضية فهي مشكلتهم وليست مشكلتنا. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود