الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

حق التشفير .. وحق الجماهير (1)

كثر الحديث عن تشفير دوري الخليج العربي، مع أنه وحتى الآن لم يخرج لنا رسمياً ما يشير إلى إقرار تطبيقه فعلياً، مما يؤكد أن ما يتم تداوله في الشارع الرياضي بالخصوص ليس سوى تسريبات من جهات ما، بغرض جس النبض قبل اتخاذ القرار الأكيد، إما بإقراره ولو على مراحل وحسب جدولة معينة، وإما بالتغاضي عنه وتأجيله ولو إلى حين. وإن كانت المؤشرات كلها تقول إن التشفير قادم لا محالة اعتماداً على الكلام الكثير الذي يدور حول ظاهرة غياب الجماهير عن الملاعب، وضرورة التكاتف للقضاء على الظاهرة باللجوء للحل السحري وهو التشفير. مبدئياً، دعونا نعترف بوجود مشكلة حقيقية وواضحة تتعلق بغياب الجماهير وخلو المدرجات، ولكن لا يمكن إغفال حقيقة حضورها المكثف في لقاءات الكبار وفي المناسبات المهة، وعلى سبيل المثال فهناك حوالي ثلاثين ألفاً من المشجعين أثبتوا حضورهم في استاد محمد بن زايد لمشاهدة سوبر الخليج العربي، ومثلهم وربما أكثر سبق لهم أن حضروا العديد من اللقاءات المماثلة، سواء على مستوى لقاءات الفرق المحلية أو المنتخب الوطني. الأمر الذي يقودنا إلى سؤال مهم وصريح: هل التشفير إن حدث سيكون من أجل زيادة الحضور الجماهيري فعلاً، أم أنه جاء لمساعدة قناة أبوظبي الرياضية على تغطية المصاريف التي تكبدتها نتيجة لضياع الدوري الإنجليزي منها، وذهابه إلى قناة الجزيرة الرياضية؟ بالإضافة إلى المصاريف الباهظة التي دفعتها مقابل الحصول على حقوق النقل الحصري لدورينا؟ لا ننكر أبداً أن من حق القنوات صاحبة حقوق النقل الحصري أن تختار ما يتماشى مع سياستها التسويقية، بما في ذلك العمل على تحقيق الهدف الرئيس من سعيها للنقل الحصري، وهو الربحية بدون أدنى شك، وإلا فلم وجع الدماغ والصداع؟ كما نعترف بأن قناة أبوظبي الرياضية تحديداً، وهي قناة وطنية يشرفنا أن تكون هي مالكة الحقوق، تسعى هي الأخرى للتميز والريادة بين القنوات المماثلة، وقد عملت طويلاً في هذا الاتجاه وصرفت الكثير من الأموال على تجهيزات الاستوديوهات المخصصة والتقنيات الحديثة، واستقطبت الأسماء المتاحة من مذيعين ومعلقين ومحللين وغير ذلك في سبيل نجاح مهمتها، وكل ذلك يحتاج للملايين من الدولارات وليس الدراهم فقط. كما أننا لا ننكر أن من مصلحة الكرة الإماراتية أن يتواجد أكبر حشد جماهير في كل مدرج تقام عليه أي مباراة، فالجماهير هي المحرك الحقيقي للاعبين في الملعب، وهى المؤشر الحقيقي لنجاح أي منظومة كروية من فشلها، وبالنسبة لنا فإن زيادة عدد الحضور في المدرجات سيسهم كثيراً وكثيراً جداً في تعديل موقعنا في الاتحاد الآسيوي، وسيمنح اتحاد كرة القدم تصنيفاً أفضل مما هو عليه الآن، ولكن ماذا عن حقوق الجماهير! وللحديث بقية
#بلا_حدود