الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

لماذا اختارته اليونسكو؟

هناك معايير عدة يمكن أن يقاس بها تقدم الأمم والشعوب، وهناك شواهد مختلفة يمكن الدلالة بها على مثل تلك القفزات في سلم التطور والرقي الحضاري، والسباق العلمي في العالم ومحاولة كل دولة التميز هو في الحقيقة حق للجميع، والدول الأكثر تخطيطاً وفعالية، وصرفاً على الصروح التعليمية هي الأكثر حظاً في هذا الميدان. في بلادنا الحبيبة ولله الحمد، صروح تعليمية يشهد لها بالتميز والتفرد، يتم استقطاب كبرى الكوادر التعليمية من مختلف دول العالم، والمدن التعليمية الجامعية وتنوعها وتركيزها على العلوم الحديثة والمواد الجديدة خير دليل في هذا السياق، وكذلك ابتعاث بناتنا وأبنائنا لمختلف دول العالم للنهل من آخر العلوم والمخترعات بل والمساهمة في الجهد الدولي العلمي لتحسين الحياة على الأرض. أقول إن شواهد أي إنجاز يمكن قياسه بمعايير عدة، لعل منها أيضاً المبتكرات والمخترعات وأيضاً استعانت المنظمات الدولية الكبرى بعلماء من هذا البلد الحبيب، وفي هذا دلالة واضحة على المستوى العلمي الذي وصلنا له. قبل أيام لفت انتباهي خبر حول اختيار البرنامج الهيدرولوجي الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) للدكتور أحمد علي مراد، العميد المشارك لكلية العلوم بجامعة الإمارات والأستاذ المشارك لجيولوجيا المياه، العضو في مجموعة العمل التي تهدف لوضع استراتيجية لتطبيق أهداف البرنامج الهيدرولوجي الدولي للدورة الثامنة (2014 - 2018). غني عن القول إن اختيار الدكتور أحمد قد جاء تتويجاً لدوره الفعال في استراتيجيات البرنامج الهيدرولوجي الدولي، وأيضاً لأنه عضو في اللجنة الوطنية الإماراتية للبرنامج الهيدرولوجي الدولي منذ العام 2005، لكن هذا الاختيار يدلل على أهمية وفعالية اللجنة الوطنية الإماراتية للبرنامج الهيدرولوجي الدولي، وفي إسهامها في استراتيجيات وخطط البرنامج الهيدرولوجي الدولي. لكن الأجمل هو مشاهدة مثل هذه النماذج الوطنية من أبناء وبنات الإمارات وهم يحتلون مراكز قيادية ويسهمون ويشاركون في لجان ومؤتمرات دولية تعنى بالإنسان ورفاهيته وأمنه الغذائي والمائي، نحن بحاجة للنشر عن مثل هذه المشاركات، وتقديم هذه النماذج الوطنية والاحتفاء بها وبعلمها وبما تقدمه للعالم باسم بلادنا الحبيبة، فكما قلت إن مثل هذه المشاركات تعطينا ضوءاً بأننا بدأنا فعلاً في جني سنوات من البناء والتخطيط والصرف على الصروح التعليمية وأنه بدأ الخير ونحن نشاهد كل هذا التميز وكل هذا الحضور الدولي كمؤثرين وصناع قرار لا مستمعين ومتلقين، وهذا بحق يعد تميزاً يجب أن نشير له ونفخر به. [email protected]
#بلا_حدود