الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

هوليوود المملة

بإمكان هوليوود أن تكون مملة، حقاً، خصوصاً حين لا تمل من تكرار نفسها، ولا ترى في ذلك غضاضة، مثلما لا نرى نحن غضاضة في ذلك أيضاً، ولأنها هوليوود، فإننا ندعها تفعل هذا كل مرة، نرى ذلك جميلاً قادماً من أرض الإبداع والإقناع. وستظل تفعل ذلك طالما ظل جمهورها يقبل ما تعطيه إياه، بل لنقل ما تختاره له. ظننت أني مللت أفلام الأكشن البوليسية، التي يضطر فيها بطلان للعمل معاً، ليكتشفا أنهما أفضل صديقين، حتى كدت أتخيل الصداقة لا تأتي إلا بشكل كهذا. وكان لديّ أمل ولو بسيط أن يغير الممثل القدير دنزل واشنطن هذه الفكرة لديّ ويخيب توقعاتي في فيلم تقليدي، بصحبة مارك ولبرغ، لكنما لم يفعلا ذلك للأسف. في فيلمهما التقليدي جداً، والمكرر جداً 2 GUNS يضطر ضابطان للعمل معاً بعد أن يتورطا في عملية سطو على بنك، تتكشف خلال هذه العملية ملفات فساد للمخابرات الأمريكية ووحدة مكافحة المخدرات والبحرية معاً. كلا الضابطان يعمل متخفياً أحدهما في وحدة مكافحة المخدرات والآخر في البحرية، يختلفان كثيراً ويمرّان بمغامرات عدة، ويصبحان صديقين، فيلم أكشن وإثارة وحركة، محاولة لإقحام بعض المشاهد الكوميدية، لكن أياً من البطلين يجيد الكوميديا؟ إنتاج جيد، لكن القصة تفتقر قليلاً إلى التجديد، متوقعة ومعروفة تماماً. الكثير من إطلاق النار والخدع والتفجيرات. فيلم هوليوودي تقليدي بكافة تفاصيله. ربما لم تكن الكيمياء بأعلى مستوياتها بين النجمين، مثلما رأينا في فيلم ساندرا بولوك وميليسا مكارثني the heat مثلاً، لكنهما بالتأكيد ممثلين قديرين، وقد كان هذا أحد الأسباب التي جعلتني أقنع نفسي بمشاهدة الفيلم، فاسمين كويلبرغ وواشنطن قد تعودنا منهما على أفكار جديدة، خصوصاً وكلاهما لا ينقصه الأداء وحسن الاختيار. على الرغم من أنك ربما ستجد فيلماً مكرراً، وربما يخلو من أي عمق، لكنه فيلم ممتع، من الأفلام التي يتم إنتاجها من أجل المرح لا أكثر. لكني وكثير من الحاضرين في السينما خرجنا متفقين على جملة واحدة، لو أن «مجرد المرح» هذا، كان مرتبطاً بفكرة جديدة. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود