الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

حقيبة وحلم

«نجاحك يعتمد على أحلامك، ليس الأحلام التي تراها في نومك، وإنما التي في اليقظة» أنيس منصور. مع بداية العام الدراسي، تبدأ الأحلام في الهروب من حقيبة الأطفال المدرسية لتحلق في الفضاء، لتبحث عن تلك الجنية الزرقاء التي حولت بينوكيو إلى ولد حقيقي من لعبة خشبية، لتحولها هي أيضاً من حلم إلى واقع. ومع بداية جديدة تملؤها رائحة الكتب المطبوعة حديثاً، والعديد من الأقلام المصقلة الحواف، التي تنتظر تلك اليد الصغيرة، لتبدأ بعملية رسم خطوط المستقبل. «يمكن لأحلامنا كافة أن تتحقق إذا تحلينا بالشجاعة للسعي وراء ذلك» والت ديزني. من منا لا يتذكر يومه الدراسي الأول، عندما تدخل المعلمة الأنيقة، أو المعلم الذي يحمل في يده ألف ورقة، ويبدأ يعرف عن نفسه ومنهجه، ثم يبدأ في التعرف على بقيه الطلاب، ليسأل ذلك السؤال الذهبي الذي ينتظره الجميع: ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ من منا لم ينظر يوماً إلى بناء جديد، وتمنى لو أنه قام بتصميمه؟ من منا نظر يوماً إلى طائرة، وتمنى لو أنه يمسك مقودها بين يديه، ويحلق بها نحو الأفق؟ عندما كنت طالبة في الصف الأول كان 90 في المئة من الطالبات يرغبن في أن يصبحن طبيبات، وعشرة في المئة الأخرى يرغبن في الدخول في مجال التعليم، ليصبحن معلمات المستقبل، وكلما كبرنا في العمر، وتقدمنا في المراحل الدراسية، تغيرت طموحاتنا، وأصبحت حرفاً جديدة، ومهناً أخرى تدرج في قاموسنا اللغوي، فمنا من يريد أن يصبح محاسباً، وآخرون يريدون أن يصبحوا مهندسين، ولكن في الحقيقة، القليل منا يلتزم بأحلامه وطموحاته القديمة، لأننا نكتشف أن الوصول لما نريده يتطلب الكثير من الجهد والالتزام، ولأننا لا نعيش في عالم مثالي، يلجأ المعظم إلى مبدأ التسوية الذي يقوم على الحصول على شهادة تخولك دخول مجال العمل. «احلم وامنح لنفسك الإذن بأن ترى نفسك كما تختار لها أن تكون» جوي بيغ. في اعتقادي الشخصي، نحن بحاجة لبيئة تشجعنا على المضي قدماً في أحلامنا، ولقد توفر في دولتنا العديد من المدارس، والكليات والجامعات التي تمنح الطالب فرصة لتحقيق حلمه، وهناك العديد من التخصصات التي تبحث لنفسها عن مجتهد يحتل مقاعدها. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود