الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

معرض رائع للصيد والفروسية

إن لمعرض الصيد والفروسية في أبوظبي مكانة متقدمة في معارض الصيد على مستوى العالم من حيث عدد الزوار، حيث يلعب دوراً مهماً في استقطاب الزوار والسياح من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والعالم عموماً، وقد اكتسب المعرض خلال دوراته الماضية شهرة عالمية، حتى بات وجهة لكل منتجي معدات الصيد والفروسية ومتعلقاتهما، وغدا منافساً لأهم معارض العالم في هذا المجال. وقد أقيمت الدورة الأولى لمعرض الصيد والفروسية عام 2003، وتشرّف المعرض حينها بزيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، ومن أقواله المأثورة عن المحافظة على التراث «لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال المقبلة». وأمر حينها بأن يكون المعرض على مستوى عالمي، وينطلق من أبوظبي مرة كل عام، حيث تم تنظيم المعرض الدولي للصيد والفروسية في أبوظبي 2004، ولاقى نجاحاً وإقبالاً كبيرين، ما شجع اللجنة المنظمة وبتوجيهات راعي الحدث سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات على مواصلة السعي الدؤوب لإظهار المعرض في أفضل وأرقى المستويات، وتعزيز جهوده في ترسيخ الصيد المُستدام ودعم وتشجيع استراتيجية الحفاظ على التراث والتقاليد والقيم الأصيلة التي تتميز بها دولة الإمارات. ومن نجاح إلى آخر انطلقت أخيراً في أرض المعارض في أبوظبي فعاليات الدورة الـ (11) من المعرض الدولي للصيد والفروسية برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وحظيت الدورة الجديدة من المعرض بمشاركة 40 دولة ممثلة بما يزيد على 600 عارض وشركة تحتضنهم العاصمة الإماراتية أبوظبي على مساحة تتجاوز الـ 39 ألف متر مربع، هي المساحة الكبرى في تاريخ المعرض الذي يجمع ما بين أصالة التراث القديم وأحدث ما تقدمه تكنولوجيا اليوم، ويواصل مسيرته الناجحة في الترويج لتراث وتقاليد الدولة. والمعرض يمثل مهرجاناً جماهيرياً عائلياً يحظى باهتمام أفراد المجتمع كافة من المواطنين والمقيمين والسياح على حد سواء، والذين يجدون في ما يقدّمه فرصة نادرة للتعرف إلى التراث والعراقة الإماراتية، ويشجع العودة إلى التراث الجميل، والتعرف إلى الأساليب المتطورة في المحافظة على البيئة والحياة البرية بأشكالها كافة وطريقة تربية الطيور النادرة والعناية بها. إن تنظيم هذه المعارض والمهرجانات التراثية هدفه إحياء التراث في الدولة، والمحافظة على الموروث التراثي والثقافي المحلي وتعميق انتشاره، وتعزيز الوعي به بين مختلف فئات وشرائح المجتمع وترسيخ الثقافة التراثية في الجيل الجديد، وتعزيز الهوية الوطنية، والقيم والعادات التراثية الأصيلة، فهو يمثل شواهد تاريخية تبرز عراقة الماضي، فتراثنا مصدر قوتنا وفخرنا. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود