الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

زوايا مهملة

في الدول المتقدمة وأعني هنا المتقدمة حضارياً ومعمارياً يعتبر وجود المكتبات العامة أمراً بالغ الأهمية، لما للمكتبات من دور كبير في نشر الثقافة والعلم في آن واحد، إذ لا يقتصر على التعليم وحده، ولا يبحث مرتادوها عن خطوط العلم فقط، بل من أجل الحصول على جرعة ثقافة أو إشباع لفضول المعرفة والتوق لها، كما أن لها دوراً في الفعاليات الثقافية التي من شأنها أن تحفز المجتمع على المطالعة والاطلاع، فإن من أحد أهم أسباب العزوف عن المطالعة عدم وجود المكتبات العامة التي توفر للجمهور الكتب للقراءة دون مقابل مادي أو معه بشكل رمزي لا يكاد يذكر. في دولة الإمارات انتشار المكتبات العامة دليل واضح على اهتمام الدولة بذاك الجانب الفعال في المجتمع، لن أطرح هنا فكرة العزوف الشديد في مجتمعنا عن القراءة فذاك باب آخر يجب إفراد الكثير من الأسطر ونقاشه وتفصيله بشكل أعمق لنصل إلى ماهيته وأسبابه، ما يعنيني هنا المكتبات العامة في الدولة، عددها، مستوى انتشارها على رقعة الإمارات، مدى جديتها في توفير الكتب، والمتوفر فيها نوعه وحجمه العلمي، والأنشطة التي تقوم بها ودورها الحقيقي .. ما هو؟ كل تلك الأسئلة تدور في رأسي أنا التي أستطيع أن أقول إنني قارئة جيدة ومن مرتادي بعض المكتبات العامة سابقاً، إن معارض الكتاب لا تلغي دور المكتبات العامة بل يجب أن تحفز نشاطاتها، وأغلبها لا أنشطة لها وليس لها صوت محفز في الوسط والمشهد الثقافي الإماراتي. وهناك أيضاً مشكلة أخرى يجب ذكرها بما أن الشيء بالشيء يذكر، فالمكتبات في الدولة تقتصر فقط على المدن الكبيرة، لكنها لا توجد في القرى أو الأحياء الكبيرة، في رأس الخيمة على سبيل المثال لا وجود لتلك الزوايا المهمة التي من شأنها أن تزرع حب المطالعة في أجيال تتوق للمعرفة، إلا في مكان واحد أو مكانين. من المسؤول عن تحجيم دور المكتبات العامة في المجتمع؟ أهو الفرد أم المجتمع أم القائمون عليها؟ للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود