الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

تويتر وإنستغرام وطلاب الغزالي

وسائل التواصل الحديثة كانت محور حديثي الشائق مع أبنائي طلاب مدرسة الغزالي في محادثة التعارف بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، ورغم صغر سنهم إلا أنهم كانوا يطرحون علي أسئلة مميزة ومتنوعة حول حسابي في تويتر وفيسبوك وغيرها من وسائل التواصل الحديثة، خصوصاً كتاباتي أنا ومعاشر المغردين. وكم سعدت بالكم الهائل من الأسئلة التي وصلتني، كما أنني أعطيتهم فرصة للتحاور حول فائدة مثل هذه المواقع الاجتماعية وقدرتها على الوصول لأكبر عدد ممكن من المهتمين بهذا الشأن. إن أهمية مثل هذه النقاشات كبيرة جداً بقدر أهمية التعليم الذي نقدمه لهم طوال العام الدراسي، فوسائل التواصل الحديثة أضحت عالماً افتراضياً كبيراً وواسعاً في وقت يضيق به العالم من حولنا لنتحول إلى بيت صغير يحوي العالم، وتستطيع بكبسة زر واحدة أن تقرأ وتشاهد وتفعل كما يفعل الجميع في بقاع المعمورة في الوقت ذاته. وجه الأهمية في مثل هذه النقاشات أن كثيراً من فلذات أكبادنا، وبفعل التقليد والمغامرة، يدخلون هذه العوالم ويحتاجون تسليحاً جيداً وخط دفاع أصيلاً. نحن معاشر المعلمين في المؤسسات التعليمية وغيرها لابد أن نكون خط الدفاع الأول عن استثمارنا في المستقبل خصوصاً أن هذا العالم الجديد يحوي كل شيء بلا قيود وبحرية كاملة ومتكاملة وبه الغث كما يتميز فيه السمين، وبه عوالم مختلفة بعضها ضار جداً بالهوية المجتمعية وباللحمة الوطنية وبعضها يحمل الأنواء الحزبية والتنظيمية الضارة بصحة ثقافتنا وثوابت مجتمعنا، لذلك فإن دخول أعداد كبيرة من طلابنا هذا العالم لابد أن يصاحبه منا نحن ومن غيرنا اهتمام كبير ومؤكد بما نصدره لهم ونغرسه من رسائل. قديماً قيل إن رسالة المعلم رسالة الأنبياء، وفعلاً يتحقق الكلام أكثر فأكثر، فأنت مؤتمن أمام الله سبحانه وتعالى على هؤلاء وما تغرسه فيهم، وهم ورقة بيضاء تسجل فيها بالحبر ما تريد أن توصله من رسائل تنفعهم في حياتهم ومستقبلهم، ولابد أن نفتح الصدور وأن نكون أكثر تفهماً لأسئلة الطلبة واستفساراتهم فهم في زمن صعب يتطلب أن نكون يقظين تماماً ونغلق الباب على أي دخلاء على ثقافتنا وأي مؤثرات تصيب هويتنا واستثمارنا، فهم استثمارنا الناجح على مر الزمن وهم صمام الأمان لهذا الوطن في المستقبل. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود