السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

الضوابط الشرعية للعمل المصرفي: قاعدتا اليقين والعادة محكمة

والمعنى إبقاء الحكم على ما كان عليه حتى يقوم الدليل على تقييده أو انتفائه، فالحال القائم يقين مبني على دليل، والحال المطلوب الانتقال إليه يحتاج دليلاً أقوى، وأساس قاعدة «اليقين لا يزول بالشك» ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى، ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن). ويتفرع عن هذه القاعدة قواعد فرعية منها: ١- الأصل بقاء ما كان على ما كان، فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، والعكس صحيح. ٢- الأصل براءة الذمة، فمن ادعي أنه دائن لشخص بمبلغ معين، فلا عبرة بالادعاء المجرد وإنما لابد من الإثبات، فإذا لم يقدم الأدلة المثبتة للدين، فالأصل براءة ذمة المدعى عليه، وكذلك فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته. ٣- الأصل في الأشياء الإباحة حتى يقوم الدليل على التحريم، ولذلك فكافة العقود مباحة ما لم يثبت بالدليل القاطعة تحريمها. قاعدة العادة محكمة: والعادة ما اعتاده الناس وجرى عليه العرف بينهم في مكان معين أو زمان معين قولاً وفعلاً، وتحكيم العادة يكون في التطبيق لا في التشريع، لأن العرف والعادة ليسا من الأدلة الشرعية، وقد أخذ دليله من قوله تعالى: «وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، وقوله تعالى: «ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف». ومن أمثلته إذا كان العادة جارية على أن المضارب له الثلث فيكون له الثلث ما لم ينص على خلافه، وقد اشترط الفقهاء له شروطاً منها: - أن يكون العرف شائعاً معتاداً وغالباً أي ليس نادراً. - ألا يكون مخالفاً لما اشترطه أحد المتعاقدين عند التعاقد. - أن يكون العرف سابقاً أو مقارناً لزمن التعاقد. - ألا يخالف نصاً من الكتاب والسنة أو حكماً فيه إجماع، فالعرف من المعروف وما جرى على خلاف ما سبق فهو من المنكرات التي يتحتم تغييرها، وعلى ذلك فإن العرف قسمان: عرف فاسد لا يؤخذ به، وعرف صحيح يؤخذ به، ويعتبر الآخذ به آخذاً بأصل من أصول الشرع، وقول العلماء في هذا ثابت بدليل شرعي. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود