الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

أنفولو ..

مع كل هذا التطور التكنولوجي المذهل الذي نعيشه في السنوات الأخيرة، وهذا التقدم المدهش الذي أخذنا من عالم المنتديات حتى وصلنا إلى عالم التغريدة، إلا أن البعض لا يزال يتعامل مع الناس في العالم الافتراضي، وكأنه يعيش في برج عاجي يريد أن يلتف الناس حوله، ولا يريد أن يتكرم وينزل إليهم، بمعنى أنه عندما يكتب تغريدة «حتى لو كانت منسوخة من غيره» فإنه ينتظر ردة فعل كل من حوله احتفالاً بها، ومثل هذه الشخصيات، اسمحوا لي أن أقول عنها، (فاهمة تويتر غلط). لو رجعنا للوصف الحقيقي إلى مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام وغيرها فإنها تندرج تحت صفة واحدة، وهي عالم التواصل الاجتماعي، إذ الغاية من هذه المواقع الافتراضية هي التواصل في المقام الأول وليس الجفاء والتعالي، ولم ولن يكون هناك مكان لمن يظن أنه هو وحده ومن بعده الطوفان، وإن حدث له ذلك بشكل مؤقت فلن يدوم طويلاً، وأنا هنا لا أقصد شخصاً بعينه، ولكن لاحظت أن هناك بعض الأشخاص الذين اجتهدوا في بداية الأمر، واشتهروا عبر تويتر ممن يتعاملون بهذه الطريقة، على عكس المشاهير وكبار المسؤولين فهم أكثر تواضعاً وانسجاماً مع متابعيهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسبحان الله فإن التواضع من أجمل الصفات التي قد يرزق بها الإنسان، وتأتي تلك الصفة تلقائية، لأن التصنع فيها صعب، نظراً لأنه سريعاً ما ينكشف الشخص المتصنع. منذ أيام وصلتني رسالة جميلة عبر الهاتف فيها من الحكم والدروس والعبر ما يكفي ولا أعرف شخصياً من الذي كتبها، ولكن أحييه على ذلك، حيث قال إن في تويتر عدد متابعيك قد يتجاوز العشرة آلاف وفي واتس أب عدد أصدقائك ربما يكونون مئة، ولكن عندما تموت كم عدد الذين سيتذكرونك دائماً ويدعون لك؟ كلامه يحمل في طياته الحقيقة المرة، فيومها لن يفيدنا هذا البرج العاجي، ومن كان حولنا، وكنا نستصغر حتى أن نرد عليهم بنصف تغريدة، ختاماً فلنتذكر دائماً أن تويتر مليء بالمغردين المتواضعين فلا تجعل برجك العاجي سبباً في الضغط على كلمة (أنفولو) وتلقى نفسك فجأة دون مقدمات وحيداً! للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود