الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

خارج النص أحياناً

في أكثر من موقف مشترك مع مجموعة من النساء وصلت إلى قناعة بأن النساء الآن تجاوزن تفكير الرجل بمراحل، سواء في العمل المشترك أو حتى في التفكير، مروراً إلى الجرأة الكبيرة جداً بالتعامل مع الرجال الغرباء في العمل وغيره وزوال الخجل من مجموعة كبيرة منهن، وهو ما كان عائقاً كبيراً يعيق الحركة النسائية في ماضي الأيام. ووجهة نظري أن المرأة كانت تحتاج إلى زمن العولمة هذا حتى تظهر كل مواهبها في جميع المجالات، فقد عاشت ردحاً طويلاً بين مطرقة التقاليد وسندان الظروف التاريخية التي سيطرت على المجتمع الخليجي أو المحلي، وأثمرت هذه العولمة نضج التجربة النسائية، ووصولها إلى هذه الدرجة التي لا تخجل فيها أي فتاة من مخاطبة الرجل ومنافسته، بل والتفوق عليه، وهذا شيء جيد للتركيبة النفسية للمجتمع، وليس هذا محل اعتراض، لكن كما هناك نماذج جيدة هناك أيضاً نماذج ليست سوية، ولا أتهم العنصر النسائي فقط، بل الخطأ مشترك جداً ما بين أطراف عدة، لكن لم نتخلص بعد من النظرة القاصرة للأسف الشديد، وعندما أتطرق إلى بعض النماذج غير السوية فإنني أنطلق من منطلقين، الأول منطلق أخلاقي لا يقتصر الأمر به على المرأة، والثاني منطلق مجتمعي لمنع الإساءة إلى سمعة مجتمعاتنا العربية، خصوصاً الخليجية في الخارج. لقد رأيت كما رأى غيري عدداً من النساء الجريئات جداً خارج بلادهن وهن في حالات حديث غير مقبول ضمن معاييرنا المحافظة، سواء مع مجموعة من أقاربهن الرجال أو مع الغرباء، ومثلما نقول بالعامي «مطيحين الميانة» مع الجميع. نعم .. هذه حرية شخصية، لكن تتعدى ذلك في بعض الأحيان، ربما من حيث لا تقصد بعضهن، إلى تقديم صورة غير صحيحة عن المجتمع المحافظ، وقد سمعت بأذني تعليقات صدرت نتيجة سلوكيات فردية، لكنها حزت في نفسي كثيراً. بعض المواقف تدق ناقوس الخطر فعلاً لأصحابها، فمكتسبات المرأة يجب أن تستمر مع عدم التفريط بأي جزئية من جميع ما تعارف المجتمع عليه من عناصر تكرس الأخلاق والاحترام، فذلك يدعم النجاحات الباهرة على الصعد كافة، ويصون البنية المجتمعية المتماسكة. [email protected]
#بلا_حدود