الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

لجنة اختيار العروض

من أكثر المؤسسات التي نحمل لها الإكبار والتقدير لما تقوم به من دور فاعل ومؤثر هي دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة التي لا تدخر وسعاً في خدمة الثقافة، ومن مشاريعها الأخيرة المميزة مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، والآن نشهد الدورة الثانية له، ولا يشترط على الراغب في المشاركة أكثر من أن يكون العرض لنص عالمي أو عربي رائد، وأن يكون بالعربية الفصحى. ومن أهم أهداف المهرجان رفد الساحة المسرحية بمخرجين ذوي موهبة من غير خريجي المعاهد المسرحية، إضافة إلى دعم اللغة العربية بصفتها الحامل للثقافة العربية، وهذا ليس بجديد على دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة التي اشتهرت على المستوى العربي بقدرتها التنظيمية العالية، وهي شهادة تكررت على مسمعي في مهرجانات عربية عدة شهدتها. خصصت إدارة المسرح في الدائرة، لجنة من ثلاثة أعضاء لاختيار العروض في هذه الدورة، فاستبعدت خمسة عروض، لكن العروض المستبعدة لم تبلّغ بتقرير اللجنة وأسباب استبعادها، وكان من الأجدى أن يتم إعلام جميع المشاركين بهذا التقرير حتى يتجنب الراغبون في المشاركة لاحقاً الأسباب التي تُضعف عرضهم المسرحي. أحد العروض المشاركة تلقى الإشادة من متخصصين عدة في فنون المسرح، وبرغم ذلك تم استبعاده، ما يطرح تساؤلاً حول المعايير التي يتم على أساسها التقييم، علماً بأن الأساس في المعايير يجب أن يكون المطابقة بين العرض وأهداف المهرجان، ماخلا ذلك يمكن استدراكه بعد تسجيل الملاحظة لدى المخرج، وإن كنت أرى أن يتم استبدال لجنة اختيار العروض، بلجنة مشاهدة يشارك بها النقاد وأصحاب الرأي بهدف تطوير الأعمال وليس استبعادها، ويبقى المهرجان مفرزة تحدد الأجود. ورغم إشادتي بإدارة المهرجان التي احترمت تقرير اللجنة، إلا أنني أعتب عليها في اختيار الأعضاء، فليس كل مسرحي قادر على تشكيل رأي ووجهة نظر حكيمة، فالبعض يجيد العمل المسرحي، لكنه لا يحمل براعة وحكمة التحكيم الذي يمثل مسؤولية، لأن التعامل هنا مع هواة وتجارب أولى، قد يؤدي أي خلل في التحكيم إلى أن يعزف المشارك عن المسرح بينما هو ينطوي على موهبة لها مستقبل، وبذلك قد نخسر مواهب من الممكن أن نفيد منها. تظل إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة محل إعجابنا وتقديرنا، وليس وراء هذا النقد من دافع سوى المحبة. للتواصل مع الكاتب [email protected]
#بلا_حدود