الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

لا تغفل أثر الألوان

كل شخص منا يفضل ويحب لوناً محدداً، وقد تجد أن اللون الذي يفضله البعض ملازماً له، ويعكس شخصيته. الألوان رافقت الإنسان منذ الأزل وحتى يومنا، وكان لها تأثير بالغ في حياته، وهناك مدارس عدة تدعي أن للألوان فوائد علاجية كبيرة، وبغض النظر عن مصداقية هذا القول، فمن المؤكد أنه بات في الأروقة العلمية أقسام تعنى بدراسة علم جديد يسمى علم الألوان، أو علم النفس اللوني، وهو يدرس أثر اللون في الشخصية الإنسانية، ويحاول أن يحلل لماذا هذه الشخصية تميل إلى هذا اللون .. وهكذا، بل منذ القدم حاول الإنسان تعريف الألوان، فصنف كل لون بأنه يعطي مؤشراً على شيء محدد، وذهب البعض أن لكل لون رسالة ودلالة، واجتهد الكثير من الدارسين في هذا المجال، وفي تصنيف الألوان وفوائدها وأثرها ورسالتها. على سبيل المثال، يقال إن اللون الفضي هو لون الأناقة والتواضع والاحترام والاستقرار وغيرها كثير من الأوصاف، أما اللون الأبيض فهو لون الضوء والنقاء والصدق والسلام والأمن، بينما يعتبر اللون الأسود لون الثروة والغموض والجدية وغيرها، ونصل إلى اللون الأحمر لون العاطفة والطاقة والسرعة والطموح، وبات يعرف اللون الأزرق بأنه لون البحار والرجال والوحدة والانسجام والثقة وغيرها، ويبقى الأخضر لون الطبيعة والتجدد والنماء والمبادرة. وتوجد قائمة طويلة من الألوان التي تمت محاولة تصنيفها، وإرجاع كل لون إلى معنى محدد، ومحاولة قراءته ومعرفة أثره على النفس الإنسانية وسلوكها وفق درجته وقوته، وذلك عن طريق ميل الإنسان إلى ألوان محددة، حيث يمكن معرفة جوانب من شخصيته وفق تصنيف هذه الألوان. غني عن القول إن هذه التحليلات ليست بالضرورة مسلّماً بها، أو صادقة مئة في المئة، لكنها تبقى نظريات تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ، لكن المؤكد في هذا السياق أن لها أثراً بالغاً وكبيراً على النفس الإنسانية، لكن لا يمكن أن تعد دلالة قطعية يمكن الاعتماد عليها، والألوان مثل الروائح الزكية، كلما كانت موزعة توزيعاً جيداً في بيتك أو مكتبك كان لها أثر إيجابي على نفسيتك وعلى أداء مهماتك، ولا يمكن تجاهل أثرها وحضورها الطاغي في حياتنا، بل يجب أن نحاول الاستفادة من وهجها وتأثيرها وحضورها القوي، لتكون عاملاً مساعداً لنا للتغلب على عوائق النفس في هذه الحياة، ولن أكون مبالغة أو متحمسة وأقول إنها علاج، لكنني أحثكم على نثر الألوان التي تحبونها في عالمكم. [email protected]
#بلا_حدود