الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

ظاهرة صحية أم سلبية؟

بماذا يمكن أن نصف ما يحدث في شارعنا الكروي هذه الأيام بعد أن وصلت الأوضاع لمرحلة الغليان على الرغم من أن موسمنا الكروي لا يزال في بدايته؟ وطالما أن البداية بهذه الصورة فكيف سيكون الوضع مع دخولنا مرحلة الجد أو الحسم؟ واللافت في الموضوع أن الأجواء المتوترة لم تقف عند حد معين، فبدءاً من حالة الاحتقان التي تعيشها إدارات بعض الأندية بسبب النتائج السلبية مع بداية الدوري، انتقلت الأجواء المتوترة لتصل لأطقم التحكيم بعد القرارات غير الموفقة التي سجلتها الجولة المنتهية على التحكيم، قبل أن تنفجر الأوضاع في اتحاد الكرة ولجنة أوضاع اللاعبين، بسبب قضية لاعب الأهلي عدنان حسين التي جعلت الساحة الكروية على صفيح ساخن. وجاءت مسألة عدم شرعية بعض أعضاء اللجان الفرعية العاملة باتحاد الكرة، لتضاعف من حجم الأجواء المتوترة التي سرقت بدورها الأضواء عن دورينا الذي لم يكن له حضور يذكر في الأيام الماضية، وأمام ذلك كله لا يزال البعض مشغولاً بقضية تشفير الدوري الذي نحن على موعد معه في الجولة الثالثة من دوري الخليج العربي التي تنطلق اليوم، ووسط ذلك الكم الكبير من الأحداث التي رافقت أولى جولات دورينا الخوف كل الخوف من القادم. البعض يعتبر أن ما يحدث على صعيد اللعبة الشعبية الأولى محلياً ظاهرة صحية، طالما أنه في النهاية سوف يقودنا لتصحيح أوضاع سلبية وخاطئة، وفي ذلك الرأي الكثير من الواقعية التي من شأنها أن تجنبنا تكرار مثل تلك الأخطاء في المستقبل، ولكن هل هناك ضمانات على عدم تكرار تلك الممارسات السلبية مستقبلاً حتى ولو بصيغة مختلفة؟ الموضوع لا يمكن قياسه بتلك الصورة طالما أن هناك أخطاء وقعت، وهناك جهات مسؤولة عنها، ويجب أن تعترف وتكون لديها الشجاعة على المواجهة، أما اتباع أسلوب البحث عن كبش فداء وتحميله مسؤولية الخطأ في الإجراءات، فإن ذلك هو الخطأ الحقيقي. ولا يمكن في هذا الصدد إقحام الأخطاء التي تقع من جانب أي لجنة وتحميلها لشخص معين واعتبارها إهمالاً من موظف، لأن في مثل هذه الحالات الكل مسؤول بدءاً من اللجنة المعنية ومروراً باتحاد الكرة، الذي يعتبر صاحب السلطة العليا والمسؤول عن تشكيل اللجان التابعة له واختيار أعضائها. وطالما أن المسألة برمتها متشابكة فإن الوصول للحلول يجب ألا يكون بالقطعة أو بنظام المسكنات، بل يجب أن يكون جذرياً لأن ما يحدث حتى وإن اعتبره البعض ظاهرة صحية إلا أنه في الوقت نفسه يؤكد خللاً حقيقياً تعاني منه مؤسساتنا الرياضية إدارياً وتنفيذياً. كلمة أخيرة الظاهرة السلبية تحتاج إلى معالجة حتى تصبح ظاهرة صحية .. أما إذا تركت على حالها فإنها ستتحول لآفة لا يمكن التخلص منها. [email protected]
#بلا_حدود