الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

رحيل إلى مراتع حقوق الإنسان

وقفت وزارة الخارجية البحرينية وحيدة نسبياً في ردها على الهراء الإيراني، خصوصاً ما يتعلق بمقال الرئيس روحاني في الواشنطن بوست ومطالبته بمساواة ما يحدث في البحرين بالقضية السورية، وحول حقوق الإنسان في البحرين على خلفية حبس متهم بالإرهاب من رجال إيران في الخليج العربي، والدليل التهجم الإيراني والتدخل في خصوصيات البحرين. لو لم يكن أحد أهم رجالها لما قطعت مناوراتها التي تحاول التحلي بها منذ تقلد روحاني منصب الرئيس، رغم حالة التهدئة في السياسة الإيرانية على أمل إحراز تقدم يفك الحصار ويرفع العقوبات، عبر النافذة الجديدة التي فتحت لعلاقات أقل قسوة مع أمريكا، إلا أن التصريحات انطلقت وأكثرها حداثة صدر عن زعيم حزب الضلال مهدداً بأسلوب مبطن دول الخليج في ما يتعلق بانحيازها للإنسان السوري. هناك علامة استغراب بريئة وسؤال، أليس رحيل من لا تحفظ حقوقه- من وجهة نظر إيران- إليها، إذا كانت معقل حقوق الإنسان، ومن أي دولة خليجية، حل جيد. ماذا يجبرهم على التحمل إذا كانت الأمور متشابهة مع الجحيم السوري، وفقاً للنظرة الإيرانية التي تتمنى أن يكون من يرتعون في رغد العيش في البحرين متشابهة أوضاعهم مع الشعب السوري المنكوب الذي لا باكين له يعترفون بالهولوكوست متعدد الأسلحة للدمار الشامل تضربه وتمزق وطنه وأسرته بغطاء إيراني. مواطن ناطق بالعربية لا يجمعه بالتصريحات الإيرانية سوى الانتماء الذي لطالما تهربت المعارضة البحرينية من الإجابة عن كونه فوق العروبة والمحيط العربي والخليج، مادامت حقوق هذا المواطن مكفولة في إيران التي تعدم كل ثلاث ساعات مواطناً وتبيد العرب خارج دائرة مذهب معين في العراق. أقول لماذا يتحمل المضطهد ولا يرحل إلى الدول التي تحاضر في حقوق الإنسان. أبواب الهجرة مفتوحة .. ببساطة ارحلوا إلى مراتع الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان. لم يجف حبر الورق بين أحدث تصريحات إيرانية وبين ما حدث في مايو 2013 والرد الخليجي على تجاوزات وتصريحات إيرانية، ومنها رد الإمارات الذي تمثل بانتقاد سمو الشيخ عبداللـه بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التصريحات الإيرانية بشدة في ما يتعلق بمملكة البحرين، وقال هناك إشكالية لدى جيراننا الإيرانيين في الفهم والتعرف إلى طبيعة التعامل مع جيرانهم، وإيران مازالت تواصل تحويل وقذف مشاكلها الداخلية على الدول الأخرى، وهذا التصرف لا يقوم به جار حميد ومفترض أن يكون جاراً يلتزم بالشريعة الإسلامية. وعلى الجمهورية الإيرانية إعادة النظر في نهجها وطريقة تعاملها مع جيرانها.
#بلا_حدود