الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

ضوابط الأحكام الشرعية: الواجب، المندوب، المباح

الواجب: هو الأمر الذي طلب على وجه اللزوم فعله، بحيث يأثم تاركه، والواجب والفرض مترادفان عند جمهور الفقهاء، والأحكام الواجبة نوعان أحدهما واجب عيني يوجه في الطلب بالفعل على كل إنسان مكلف، وواجب كفائي يوجه خطاب التكليف إلى الجماعة كلها، فإذا قام البعض بالفعل سقط عن الباقين مثل الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرهما. المندوب: هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير لازم، أو هو ما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه، أو هو الراجح فعله مع جواز تركه، ويسمي النافلة، أو السنة، أو التطوع، أو المستحب، وينقسم المندوب إلى ثلاثة مستويات هي: سنة مؤكدة، سنة غير مؤكدة، سنة دون المترتبتين (وهي ترتبط بالعادات ولا علاقة لها بالتبليغ عن الله وبيان شرعه). وقال الشاطبي: المندوب خادم للواجب، لأنه مقدمة له أو تذكار به، والمندوبات بمنزلة الحامي والحارس للواجبات. أو هي رياضة للنفس تستنهض الهمة وتحفزها لعدم التقصير في الفروض، والمندوب غير لازم بالجزء، أي على مستوى الإنسان المكلف، ولكنه لازم بالكل (على مستوى الجماعة المسلمة) مثل الآذان، وصلاة الجماعة، والنكاح (الزواج) فإنها مندوبات على مستوى الفرد الواحد، لكن الجماعة المسلمة تأثم إن تركتها، إذ إنها واجبة بالكل. المباح: هو تلك الأمور التي تركها الشارع الحكيم دون أمر أو نهي، فالإنسان فيها مخير بين الفعل أو الترك، وتثبت الإباحة بأحد أمور ثلاثة: إما بنفي الإثم، أو بعدم النص على التحريم، أو بالنص على الحل، وقد جعل الخالق تبارك وتعالى نطاق الأفعال المباحة متسعاً تيسيراً على البشر، ما يجعل للحكم الشرعي دائمية وصلاحية عبر الزمان والمكان، والأمور المباحة لا ثواب فيها على الفعل، ولا إثم فيها على الترك، ويكون لإعمال النية شأن في تحصيل الثواب في الأعمال المباحة. ويرى الشاطبي أن الفعل المباح لا يكون مباحاً إلا بالجزء (أي على مستوى الفرد الواحد) أما الفعل في ذاته على مستوى مجموع الأفراد إما أن يكون مطلوب الفعل أو مطلوب الترك، ولذلك فالشاطبي يرى أن هناك نوعين من الأفعال المباحة: ١- المباح الخادم لأمر مطلوب الفعل: فهذا مباح بالجزء مطلوب الفعل بالكل. ٢- المباح الخادم لأمر مطلوب الترك: فهذا مباح بالجزء مطلوب الترك بالكل. [email protected]
#بلا_حدود