الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

شرح أسماء الله الحسنى (1)

فهذه أيها الأحبة الكرام أولى الكلمات التي أسطرها في شرح أسماء الله الحسنى، أسأل الله أن ينفع بها وأن يكتب فيها الخير والنفع والبركة، ومن أعظم الأسباب التي دفعتي إلى اختيار هذا الموضوع وطرحه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس أحد أحب إليه المدح من الله، من أجل ذلك مدح نفسه». ومن أعظم طرق مدح رب العالمين أن نقبل على أسمائه الحسنى ونعرف معناها، ففي ذلك من الخير ما لا يعلم به إلا الله ففي الحديث الصحيح: «إن لله تسعة وتسعين اسماً مئة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة». ومن معاني إحصاء الأسماء الحسنى معرفة هذه الأسماء ومعانيها والتعبد لله بمعانيها العظيمة ودعاء الله بها. قال الحافظ القرطبي: «المرجو من كرم الله تعالى أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة وهذه المراتب الثلاث للسابقين والصديقين وأصحاب اليمين». وذكر ربنا جل جلاله في كتابه العظيم شيئاً كثيراً من الأسماء الحسنى، وذكر نبينا صلى الله عليه وسلم أسماء عظيمة لله عز وجل، فهلموا- رعاكم الله تعالى- لنعرف شيئاً من معاني هذه الأسماء، ولنقبل على الثناء على الله وتمجيده وتعظيمه وتقديسه بهذه الأسماء العظيمة، فإن في ذلك من الخير والرحمة والبركة الشيء الكثير، ولنقتد في الثناء على الله بسيد البشر نبينا صلى الله عليه وسلم. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك فأنت كما أثنيت على نفسك»، فهذا ثناء عظيم على الملك الجليل. مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم