الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

أنشيلوتي في ورطة

أنشيلوتي في ورطة، هذه الجملة أطلقتها عندما شاهدت تشابي ألونسو يخرج من الملعب مصاباً من مباراة ودية لا داعي لها في الأساس مع غينيا حتى لو كان بالصف الثاني، فالزج بلاعب قادم من إصابة طويلة في هذا النوع من المباريات أمر غير مستحب، وخطأ شنيع قام به المدرب ديل بوسكي. قلت هذه الجملة بعد أن أصيب خضيرة في اليوم الذي قبله، ومارسيلو وفاران أيضاً ليخسر ريال مدريد أربعة لاعبين مهمين في أسبوع الفيفا المزعج. الصعوبة تكمن هنا بأن الفريق استعاد توازنه الدفاعي بعودة ألونسو بعد أن شاهدناه في المباراتين الأخيرتين للريال يقطع الكرة ويبني هجمات منظمة، مما أعطى خضيرة البعد الهجومي القوي والمساندة للثلاثي الهجومي الخارق مما جعله يسجل ويصنع أهدافاً أيضاً. كل ما بناه أنشلوتي خسره في لحظة، وعليه الآن أن يبتكر طريقة جديدة لحين عودة المصابين، فالاعتماد على ايرماندي ومودرتش حلاً مناسباً لكن لن يكون كما كان الاعتماد على ألونسو وخضيرة ومودرتش في وقت واحد. عموماً الريال سيكسب شهرياً مليوناً ونصف المليون يورو من الاتحاد الألماني جراء إصابة سامي أي ما قارب عشرة ملايين يورو حسب الكشوفات الطبية لطبيب المنتخب، وهذه هي الحسنة الوحيدة لإصابة اللاعب إن صح التعبير. لذلك أود التركيز على إصابة خضيرة من الجانب التكتيكي، لأن في نظري لا يوجد لاعب في ريال مدريد يمكنه أن يعوض اللاعب حالياً، فبالرغم من الأصوات التي خرجت وتطالب الإدارة ببيع اللاعب في بداية الموسم سيكون الرد عليها في الملعب، بحيث سيكون غيابه مؤثراً وبشكل كبير لدرجة أنه سيكون أكثر الأربعة تأثيراً على التشكيل في نظري مما سيصعب إيجاد طريقه لسد هذه الثغرة. الإصابات ستعطي الدوري الإسباني طابعاً مثيراً، بحيث سيخسر الريال وبرشلونة الكثير من النقاط جراء هذه الظروف القاهرة، ومن الممكن جداً أن نشاهد أتليتكو مدريد، الفريق الجماعي الذي لا يعتمد كثيراً على الأسماء، يستغل هذه الفرصة ويسحب كرسي الصدارة من برشلونة وريال مدريد في حال ظل الفريقان دون تعاقدات شتوية مؤثرة وظلا يبكيان على اللبن المسكوب.